فلو ولي الكاف ساكن عادت النون، نحو {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ} (١١٩١) . ولوجوب عود النون قبل الساكن لم يجىء الفعلان في الحديث المذكور بالحذف، بل حذفت نون الأول لعدم ساكن بعده، وثبتت (١١٩٢) نون الثاني لايلائه ساكنا (١١٩٣) .
ولا يستصحب الحذف قبل ساكن إلا في ضرورة، كقول الشاعر (١١٩٤) :
١٩١ - فإن لم تكُ المرآةُ أبدتْ وسامةً ... فقد ابدتِ المرآة جبهةْ ضَيغَم
*****
و "ترى" من قول أم حارثة "وإن تكن الأخرى ترى ما أصنعُ" مضارع " راء" بمعنى "رأى" . والكلام عليه كالكلام على قول أبي جهل (متى يراك الناس) (١١٩٥) .
وكما يجوز رفع "يراك" لاهمال "متى" تشبيها (١١٩٦) ب "إذا" كذلك يجوز هنا (١١٩٧)
رفع "ترى" لأنه جواب، والجواب قد يرفع وإن كان الشرط مجزوم اللفظ، كقراءة طلبة بن سليمان: {أينما تكونوا يدرككم الموت} (١١٩٨) ، وكقول الراجز (١١٩٩) :