فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 280

الآيات في أكثر مباحثه وما من آية منها إلا وفيها وجه أو أكثر من وجوه الاعراب. على أن صلة الكتاب بتفسير الحديث الشريف تكون أشد وأوثق اذا ما عرفنا أنه ألف لتَصحيح الاشكالات الواردة في ألفاظ حديث "الجامع الصحيح" للبخاري.

ومن هنا وجد فيه شراح هذا السفر الجليل وغيره أصلًا مهمًا يعينهم على شرح الأحاديث المشكلة وبيان أوجه رواياتها ولغاتها واعرابها. (١٠٢)

والنتيجة التي يخرج بها قارئ الكتاب هي أن ابن مالك كان مجددًا في هذا الميدان، ولم يكن مقلدًا لمن تقدم عليه من النحاة، مشهورًا كان أم مغمورًا, لأنه لم يكتف بما وجده من نصوص في كتب هؤلاء، بل راح يُفلّى الدواوين وكتب الأدب والبلاغة واللغة والسيَر، ويلتقط منها ما لم يصل إليه غيره من الشواهد

وهذا المذهب في الاحتجاج عامة وبالحديث الشريف خاصة لقي قبولًا حسنًا لدى علماء وباحثين محدثين، ضموا صوتهم إلى صوته في هذا الاتجاه (١٠٣)

[مآخذ على الكتاب]

أن ما ذكرته من قيمة الكتاب وما سجلته من محاسنه لا يعفينىِ بن بيان بعض الهفوات التي وقع فيها ابن مالك خلال التأليف وبدت في منهج البحث، وهاك ملخصًا بأهمها:

١ - لم يقم المؤلف كتابه على منهج واضح، ولم تتبين الطريقة السوية فى البحث على الرغم من أهمية الموضوع الذي تصدى لمعالجته ودقة المعلومات فيه فلا هو درس المسائل على حسب الموضوعات النحوية، ولا هو اقتفى أثر البخاري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت