إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} (٤٢) وقوله تعالى {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} (٤٣)
وكما استعملت "إذ" بمعنى "إذا" استعملت "إذا" بمعنى "إذ" كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} (٤٤) وكقوله تعالى {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} (٤٥) وكقوله تعالى {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} (٤٦)
لأن "لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، و" لا أجد ما أحملكم عليه " مقولان فيما مضى. وكذا الانفضاض المشار إليه واقع أيضا فيما مضى. فالمواضع الثلاثة صالحة لي " إذ " وقد قامت " إذا " مقامها.
********
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - " أوَ مُخرِجى هم" فالأصل (٤٧) فيه وفي أمثاله تقديم حرف العطف على الهمزة كما تقدم على غيرها من [٢ ظ] أدوات الاستفهام، نحو {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} (٤٨) ، ونحو {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} (٤٩) ونحو {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} (٥٠) [ونحو {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} (٥١) ونحو {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} (٥٢) ] ، (٥٣) ونحو {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ} (٥٤)