ومن حذف البدل المضاف لدلالة المبدل منه عليه قول الراجز: (٤١٦)
٧٥ - الأكل المالَ اليتيمِ بطرا ... يأكل نارًا وسصيلى سقرا
أراد: الأكل المالَ مالَ اليتيم. ومثله قول الشاعر (٤١٧) :
٧٦ - المالُ ذي كرم ينمي (٤١٨) محامدَه ... ما دام يبذله فيْ السر والعلن
[١٠و] أراد: المالُ مال ذي كرم.
وقد يحذف المضاف باقيًا عمله وإن لم يكن بدلًا، كقوله عليه السلام: (فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة) (٤١٩) [أي: فضل سبعين صلاة. وهو من "جامع المسانيد" (٤٢٠) . ويجوز إن يكون الاصل: بسبعين صلاة] (٤٢١) فحذفت الباء وبقي عملها
الوجه الثاني- أن يكون الأصل: جاءه بالألف الدينار، والمراد بالألف الدنانير، فاوقع المفرد موقع الجمع (٤٢٢) كقوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} (٤٢٣) ثم حذفت اللام من الخط صيرورتها (٤٢٤) بالادغام دالًا، فكتب على اللفظ كما كتب {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} (٤٢٥) في "الأنعام" على صورة "ولدار الأخرة" .