أي: ولقدجاءك جاء من نبأ المرسلين (٨٨٦) .
وأشرت بقولي "على أجود الوجهين" إلى جعل الأخفش "من" زائدة (٨٨٧) .
وتقدير الفاعل المحذوف باسم فاعل الفعل ك "باق" بعد "بقي" و "جاءٍ" بعد "جاء" أولى من تقدير غيره، لدلالة الفعل عليه معنى ولفظًا.
ولا يفعل هذا الحذف غالبًا دون صفة مقرونة ب "من" إلا بعد نفي أو نهي.
وقد تقدم في هذا المجموع الاستشهاد (٨٨٨) على وقوع ذلك بعد النهي في (٨٨٩) قراءة هشام {ولايحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا} (٨٩٠) وأن معناه: ولا يحسبن حاسب الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا (٨٩١) .
ومثل قراءة هشام قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ولا تناجشوا. ولا يزيدن على بيع أخيه، ولا
يَخطُبن علي خِطبته) (٨٩٢) .
ومثله، وإن لم يكن بصيغة النهي، (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقيمَ الرجلَ من مقعده ويجلس فيه) (٨٩٣) .
ومثله (نهى رسول - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين: عن اللماس (٨٩٤) والنباذ، وأن يشتمل
الصماء، وأن يحتبيَ في ثوب واحد) (٨٩٥) .
ومن حذف الفاعل بعد النفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن، ولا يشرب الخمرحين يشربها وهو مؤمن) (٨٩٦) .