يجوز اتصاله وانفصاله مع ترجيح الانفصال (٢٠٣) .
والصحيح عندي ترجيح الاتصال لموافقة الأصل، ولتشابه "ظننتكه" و "أعطيتكه" .
فلو قدم الأبعد في الرتبة امتنع الاتصال ووجب الانفصال، نحو: أعطيته إياك، وحسبته إياك.
وأجاز المبرد إلاتصال في هذا النوع، كقولك: أعطيتهوك. وحكى سيبويه تجويز ذلك عن بعض المتقدمين، ورده بأن العرب لم تستعمله (٢٠٤) .
وقد روى أن عثمان رضي الله عنه قال (أن الباطل أراهمني شيطانًا) (٢٠٥) ، ففيه حجة للمبرد على سيبويه رحمهما الله تعالى.
وأما قول المترجم عن هرقل "كيف كان قتالكم إياه" ففيه انفصال ثاني الضميرين، ولو جعله متصلًا لجاز، كقول الشاعر (٢٠٦) :
[٦ و] ٤٣ - فلا تطمع أبيت اللعن فيها ... ومنعكها بشيء يستطاع