{وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} (٢١٤) أي قائلين.
ومن حذفه وهو غيرحال قوله تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (٢١٥) أي: فيقال لهم: أكفرتم. ومثله {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (٢١٦) أي: يقولون: ما نعبدهم.
ويجوزأن تكون الهاء من "سبيله" عائدة على "من" ولـ "سبيله" نعت محذوف، كانه قيل: انتدب الله لمن خرج في سبيله المرضية، التي نبه عليها بقوله {إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} (٢١٧) وبقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} (٢١٨) .
فإن النعت يحذف كثيرا إذا كان مفهومًا من قوة الكلام، كقوله تعالى {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (٢١٩) . أي: إلى معادٍ أي معادٍ أو: إلى معادٍ تحبه. وكقوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} (٢٢٠) ، أي: قومك المعاندونْ.
ثم اضمر بعد "سبيله" قول حكي به ما بعد ذلك، لا موضع له من الاعراب.