ويمكن مشاهدة الأعمال الفنية القيمة في جميع مناطق مدينة البندقية. وتحوي أكاديمية الفنون الجميلة مجموعة رائعة من اللوحات المشهورة، بما في ذلك أعمالٌ رسمها أعلام كبار، مثل: تيتان، وتنتوريتو، وباولو فيرونيز. ويقدم المسرح الأكبر في مدينة البندقية الأوبرات والمسرحيات. ويلتحق مئات الطلبة بالمدارس المعمارية والفنية والموسيقية في مدينة البندقية، وكذلك بجامعة البندقية. في مدينة البندقية عدد قليل من المتنزَّهات والحدائق. ويُعَدُّ ليدو ـ وهو ممرٌّ ضيِّقٌ من الرمل يحاذي الجزر من ناحية الشرق ـ أكثر المنتجعات الشاطئية روّادًا في أوروبا.
وقد أعطى موقع مدينة البندقية للمدينة مزايا فريدة، ولكنه سبب لها مشاكل خطيرة. فعلى سبيل المثال، تفيض المياه في أوقات العواصف الشتوية غامرةً الميادين العامة والطرق ومدمرةً المباني.كما أنَّ التعرض الدائم للماء يُضعف أساسات المباني في المدينة. وعلاوة على ذلك، فإنَّ تلوث الهواء يعمل على تآكل المباني والكثير من الكنوز الفنية الواقعة خارجها. وقد أخذت جزر مدينة البندقية تغوص بمعدل خمسة مليمترات سنويًا حتى السبعينيات من القرن العشرين. ويعتقد العلماء أنَّ سبب الغوص ـ جزئيًا ـ هو استنزاف الماء الجوفي لاستخدامه في الصناعة، لذا ضيقت الحكومة الإيطالية من استعمال الآبار الأرضية (المياه الجوفية) في المدينة. وقد زاد ضغط الماء تحت الجزر وتوقف غوص المدينة.