وبادئ ذي بدء، لم يُقاوم الأسبان الاستيطان البريطاني في جُزر البهاما، ولكن في أواخر القرن السابع عشر، أخذت القوات الأسبانية بمهاجمة المستوطنات البريطانية عدة مرات، كما اتخذ القراصنة جُزر البهاما مقرًّا لحملاتهم، وأخذوا يُغِيرُون على المستوطنات البريطانية.
وفي عام 1717م، أصبحت جزر البهاما مستعمرة بريطانية، وبمرور الزمن، نجحت الحكومة الاستعمارية البريطانية في الدفاع عن الجُزر، وصد هجمات القراصنة. وفي عام 1783م، توقفت أسبانيا عن ادعاء ملكيتها للجُزر، وكان ذلك بموجب معاهدة باريس. وبعد الثورة الأمريكية (1775م-1783م) أقبل كثير من الموالين لبريطانيا، القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية، على الاستيطان في جُزر البهاما، وجلبوا معهم عبيدهم، وأسسوا في الجزر مزارع كثيرة. وفي عام 1933م، ألغت بريطانيا نظام الرق الذي كان سائدًا في جُزر البهاما.
خلال الحرب الأهلية الأمريكية (1861م - 1865م) ، أدّت جزر البهاما دورًا بارزًا ـ حيث كانت قاعدة للسفن ـ في كسر وخرق اتفاقية المقاطعة للموانئ المتحالفة، ومن ثَمَّ حققت هذه السفن أرباحًا طائلة من التجارة بين موانئ الجُزر والموانئ الأوروبية. مرت جُزر البهاما بعد هذه الحرب الأهلية بفترة من الكساد الاقتصادي، واستمرت هذه الفترة إلى أوائل القرن العشرين، عندما أخذت أعداد كبيرة من السياح في الإقبال على زيارة الجُزر.
وفي عام 1964م، منحت بريطانيا جزر البهاما حكمًا ذاتيا داخليا، وبعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في عام 1967م. حقق حزب الأحرار ـ الذي يمثله أغلبية من السود ـ الفوز بالحكم. ومن ثم عمل هذا الحزب التقدمي الحُر على إعادة الحُكم للأغلبية من السود، للمرة الأولى في تاريخ الجُزر. وسعى هذا الحزب بقيادة رئيس الوزراء ليدن بيندلنج إلى تحقيق الاستقلال التام للجُزر عن بريطانيا.