بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى سنة 1918م أصبحت البوسنة والهرسك تحت حكم مملكة الصرب والكروات وسلوفينيا. ثم أعيدت تسمية هذه المملكة حيث أصبح اسمها يوغوسلافيا في سنة 1929م. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) احتلت دول المحور بزعامة ألمانيا وإيطاليا يوغوسلافيا، وأصبحت كرواتيا دولة مستقلة لفترة قصيرة، ولكنها في واقع الأمر كانت تحت سيطرة ألمانيا. ووضعت البوسنة والهرسك تحت سيطرة كرواتيا. وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية استولى الشيوعيون على الحكم في يوغوسلافيا وبمقتضى دستور أقر في سنة 1946م، أصبحت يوغوسلافيا دولة فيدرالية، أي دولة تكون فيها السلطات مشاركة بين الحكومة المركزية والجمهوريات. وأصبحت البوسنة والهرسك إحدى الجمهوريات الست اليوغوسلافية، وكذلك كانت كرواتيا.
الحرب دمرت كثيرًا من المباني في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك في سنة 1992م. وفي هذه الحرب، قاتل الصربيون كل من لم يكن صربيًا بعد أن أعلنت البوسنة استقلالها عن يوغوسلافيا السابقة.
وخلال الحكم الشيوعي في يوغوسلافيا صنفت جمهورية البوسنة والهرسك على أنها منطقة أقل تطورًا من الأخريات. وهذا التصنيف مكَّنها من أن تتسلم أموالًا تساعدها على التطور الاقتصادي. ومع كلٍ فقد كانت هناك أقاليم ظلت في حالة فقر مدقع. وفي أواخر الثمانينيات من القرن العشرين وصلت نسبة البطالة إلى 25%. وكانت الحرب الأهلية التي اندلعت سنة 1992م قد غيرت الاقتصاد بشكل تام.
كانت البوسنة والهرسك تمثل دائمًا نقطة يشتد حولها النزاع بسبب اختلافها الثقافي والديني عن بقية الجماعات السكانية الأخرى التي تعيش فيها. وفي أواخر الثمانينيات بدأت العلاقة تسوء أكثر وأكثر خاصة بين الصربيين وغير الصربيين.