بُيوع مُحرَّمة
ومن أنواع البيوع بيوع محرمة لا يباح التعامل بها، ويعد عائدها حرامًا للمتعامل بها. من ذلك:
الربا. وهو نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة.
ربا الفضل. وهو كل زيادة خالية من العوض في مبادلة مال بمال من جنسه نفسه.كأن يبيع شخص صاعًا من تمر بصاعين.
ربا النسيئة. أي ربا التأجيل، وهو البيع لأجل مع الزيادة في أحد البدلين من غير عوض في مقابلة تأخير الدفع. كأن يبيع شخص صاع قمحٍ يسلمه في المجلس للمشتري بصاعين من القمح يسلمها له المشتري بعد شهر. أو يبيع ألف ريال يسلمها في المجلس لشخص بألف ومائة ريال، يعيدها له بعد شهر.
ونظرًا لما يشتمل عليه الربا من أضرار اقتصادية واجتماعية كثيرة، حرم الإسلام هذا التعامل تحريمًا قاطعًا، فقال تعالى: ? وأحل الله البيع وحرم الربا? البقرة: 275 . وقال تعالى: ? الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس? البقرة: 275 . وقال تعالى: ? يمحق الله الربا ويربي الصدقات? البقرة: 276 . وقال تعالى: ? يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا مابقي من الربا إن كنتم مؤمنين ¦ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم? البقرة: 278، 279 . وقال جابر بن عبدالله: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده، وقال: هم سواء) رواه مسلم . انظر: الربا.
بيع العينة. وهناك بعض البيوع المحرمة يلجأ إليها بعض التجار تحايلًا على الربا كبيع العينة كأن يبيع تاجر سلعة لشخص إلى أجل بثمن معين، ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن نقدًا. كأن يبيع شخص كيسًا من السكر بمائة ريال مؤجلة إلى ستة أشهر، ثم يشتري البائع الكيس من المشتري بتسعين ريالًا نقدًا. وهذا البيع حرام لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) رواه أبو داود .