ويعرف مبلغ النقود الذي تدفعه شركة التأمين لحامل العقد بالمنفعة أو المطالبة. وتستخدم شركة التأمين الأقساط للاستثمارات في الأسهم والسندات المالية والرهن، والودائع الحكومية، وفي غيرها من المؤسسات المحققة للدخل. وتدفع الشركة الإعانات من الأقساط التي تجمعها، ومن ريع الاستثمار الذي تحققه تلك الأقساط. ويُثمر التأمين لأن حاملي العقود التأمينية لديهم الرغبة في تحمل خسارة بسيطة ومؤكدة ـ الأقساط ـ من أجل ضمان تعويضهم في حالة الخسارة الكبيرة.
وبالرغم من أن حامل وثيقة التأمين قد لا يواجه خسارة، ومن ثم لا يطالب بإعانة إطلاقًا، إلا أن الأقساط لم تهدر. فالتأمين يعطي حاملي الوثائق الشعور بالأمان؛ إذ إنَّهم يعرفون أنه سيتم تعويضهم في حالة حدوث خسارة كبيرة. ولذلك بإمكانهم أن يمتلكوا عقارًا، ويقودوا سيارة، ويزاولوا الأعمال، ويقوموا بأنشطة أخرى كثيرة دون قلق من احتمال حدوث خسارة مالية.
ويؤدي التأمين دوره بشكل جيد فقط، عندما يمكن تقدير الخسائر المحتملة للشخص المؤمَّن عليه. وتستفيد شركات التأمين من مزايا قوانين الاحتمالات ، وتمكن هذه القوانين مقدِّر التأمين ، من تحديد احتمال حدوث الحادثة. وتقوم قوانين الاحتمالات على أساس قانون الأعداد الكبيرة. فكلما ازداد عدد حاملي وثائق تأمين السيارات، مثلًا، فإن شركة التأمين تستطيع أن تتوقع بدقة أكثر عدد حاملي وثائق التأمين الذين يتعرضون لوقوع حوادث.
يغطي التأمين في العادة الحالات التي تنطوي على مخاطر مؤكدة، أي تلك التي تحدث فيها خسائر فقط. وتشمل هذه الحالات: الحريق، والفيضان والحوادث. ولا يغطي التأمين القمار وغيره من مخاطر المضاربة التي قد تنتج عنها خسائر أو مكاسب.
تناقش هذه المقالة الأنواع الثلاثة الرئيسية للتأمين وهي: 1- التأمين على الحياة. 2- التأمين الصحي الخاص. 3- التأمين على الممتلكات والمسؤوليات.
التأمين على الحياة