إن المنهج الإسلامي في تناول أحداث التاريخ الإسلامي منبثق من تصور الإسلام للكون والحياة والإنسان؛ فهو يقوم في أساسه على أركان الإيمان في الدين الإسلامي، ومبني على فهم دوافع السلوك في المجتمع الإسلامي الأول، مما يجعل حركة التاريخ الإسلامي ذات طابع مميز عن حركة التاريخ العالمي الذي لا أثر فيه للوحي الإلهي. وتوزن أعمال ومناهج ومذاهب المؤرخين والباحثين على هذا الأساس من الالتزام بالعقيدة الإسلامية. فليس من حق المسلم أن يتهم أحدًا بناءً على رواية ضعيفة، ثم إذا ثبتت الرواية فإن هناك قيودًا شرعية يلزم مراعاتها في نقد الأشخاص وملاحظة مقاماتهم التي حددها كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد ³؛ لأن الكلام في الأنبياء والصحابة ليس كالكلام في أحد غيرهم، كما أن الكلام في عموم الناس له حدود وضوابط سوف نقف عليها. أما غير المسلم، فإنه عندما يتناول قضايا التاريخ الإسلامي، يتخبط في الظنون والأوهام لإعراضه عن الوحي الرباني، واعتماده في المقام الأول على التفسير المادي للتاريخ، ولذا تأتي نتائج أبحاثه متناقضة.
مصادر منهج كتابة التاريخ الإسلامي