فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7939 من 45140

مصادر طرق إثبات الحقائق التاريخية. لقد اعتنى علماء السنة بوضع قواعد وضوابط يعرفون بها صحة المرويات، واتبعوا منهجًا دقيقًا في نقدها، عندما ظهر الوضَّاعون. وينبغي للمؤرخ المسلم أن يطلع على ذلك، ويفيد منه في دراساته التاريخية. والمصادر المهمة في هذا الجانب هي كتب مصطلح الحديث ، وعلم الرجال وعلم الجَرْح والتعديل وعلم علل الحديث. انظر: الحديث النبوي. وهذه الكتب لازمة للمؤرخ لتعينه على نقد الروايات والترجيح بينها ومعرفة صحيحها من سقيمها. أما كتب التاريخ الإسلامي المتخصصة، سواء أكانت مصادر أولية مثل السيرة النبوية لابن إسحاق التي هذبها ابن هشام وعرفت به وتاريخ الطبري ، أم مصادر ثانوية، مثل كتاب الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية لابن الطقطقي (660-709هـ) ، فإنها تحوي مادة علمية تاريخية تحتاج تمحيصًا، فهي مصادر في المعلومات التاريخية، وليست مصادر في نقد الأخبار.

مصادر تفسير الحوادث والحكم عليها. لما كان منهج كتابة التاريخ الإسلامي يعتمد في أصوله على العقيدة الإسلامية ـ كما ذكرنا ـ لذا يمكن القول بأن مصادر هذا المنهج هي نفس مصادر الشريعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس...إلخ. ففي مجال تفسير الحوادث التاريخية، نجد أنه ليس تفسيرًا تبريريًا، أي أنه لا يعتذر فيه عما حدث في الماضي، إذا كان ذلك مخالفًا لمقاييس العصر الذي نعيش فيه، بل تبرز فيه خصائص الإيمان المستعلي على ما سواه. كما أنه ليس تفسيرًا ماديًا يحصر المؤثرات على حركة التاريخ البشري في العوامل المادية، مثل تبدُّل وسائل الإنتاج ـ كما في الفكر الماركسي ـ أو التفسيرات المعتمدة على أثر البيئة الخارجية ـ من جغرافيا واقتصاد ـ كما في الفكر المادي الغربي، بل يوضح دور الإنسان ومسؤوليته عن التغيير الاجتماعي والتاريخي في إطار المشيئة الإلهية.

قواعد المنهج العلمي الموضوعية عند علماء المسلمين المحققين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت