فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7952 من 45140

طور العلماء، منذ أقدم الأزمنة، النظريات التاريخية لشرح السياق العام للحوادث البشرية من خلال بعض العموميات الرئيسية، فعلى سبيل المثال، يعتبر اليونانيون القدامى التاريخ دورة من الحوادث تعيد نفسها دون نهاية، بينما تعتبره النظرية النَّصرانيَّة التقليدية سلسلة من الحوادث لها بداية ونهاية، ووفقًا لهذا الاعتقاد يوجه الله الحوادث الإنسانية نحو الهدف النهائي للبشرية. وسيطرت هذه النظرية على مجمل المدونات التاريخية في العصور الوسطى.

وينبثق تناول أحداث التاريخ عند المسلمين من تصور الإسلام للكون والحياة والإنسان؛ لذا فإن حركة التاريخ في الإسلام ذات طابع مميز عن حركة التاريخ العالمي الذي لا أثر فيه للوحي. انظر: التاريخ الإسلامي، منهج كتابة. وكان حياد المؤرخين العرب وعدم تحيزهم سمتين من السمات الكثيرة التي أضفت على نظرة العرب للتاريخ مصداقية كبيرة. وكانوا هم أول من ابتكر ـ لضمان الصواب في تسجيل الأحداث ـ تسجيل الأحداث بالسنة والشهر واليوم أحيانًا وهو ما لم يحدث في أوروبا إلا في نهاية القرن السادس عشر الميلادي.

وافترض الباحثون في الأزمنة الحديثة، عددًا من النظريات، كما طَوّر الفلاسفة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين مفهوم التاريخ، باعتبارها عمليات حتمية للتطور، واعتقدوا أن حوادث هذا التطور سوف تؤدي إلى نظام اجتماعي منطقي شامل، يعتمد على الفهم العلمي للحوادث البشرية.

حاول المؤرخ الألماني أوزوالد سبنجلر في كتابه انحدار الغرب (1918-1922م) أن يُبرهن على أن الحضارات مثل الكائنات العضوية، تمر خلال دورة من الولادة، والتطور والوفاة. أما أرنولد توينبي، المؤرخ البريطاني، فقد قدم نظرية دورة الحضارات في كتابه المكوّن من اثني عشر مجلدًا: دراسة التاريخ (1934- 1961م) . ولم يوافق توينبي على آراء سبنجلر في أن الحضارة الغربية في طريقها إلى الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت