بالرغم من عدم وجود اتفاق تام بين العلماء والتربويين حول طبيعة التعلم الإنساني، فإن هناك بعض الأفكار العامة التي يمكن قبولها في هذا الخصوص. إن نظريات التعلم تعتمد بصورة كبيرة على نتائج الأبحاث الحديثة في مجال علم النفس. ويمكن تقسيم معظم النظريات المتعلقة بالتعلم إلى ثلاث مجموعات أساسية: 1- نظريات تعديل السلوك أو نظريات الحافز (المثير) والاستجابة، 2- النظريات المعرفية 3-النظريات الإنسانية.
طرق التدريس. للتدريس طرق متعددة، ولاختيار أفضل الطرق على المعلم أن يحدد الهدف من التدريس، إذ لا يمكن تحقيق جميع أهداف التدريس من خلال استخدام طريقة واحدة. وهناك ثلاث طرق معروفة هي: الحفظ، وحل المشكلات الموَجَّه، والتدريس التشخيصي، وكل أسلوب من هذه الأساليب يناسب أهدافًا تربوية معينة.
التعلم بالحفظ. يعني حفظ الدروس كما يبدو نَصُّها في الكتاب المقرر، أو كما يلقيه المعلم. وقد يكون الدرس شعرًا، أو قائمة ببعض الكلمات وكيفية هجائها، أو قانونًا رياضيًا أو أسماء الملوك القدماء، أو عناوين بعض الأعمال الأدبية، أو معادلات كيميائية. فعندما يقوم التلاميذ بحفظ المادة المطلوبة يقوم المعلمون باختبار حِفظهم. إن التعلم عن طريق الحفظ يتناسب مع حفظ مفردات لغة أجنبية أو حفظ بعض التواريخ المهمة.
حل المشكلات الموجَّه. يستخدم عندما يهدف المعلمون إلى إكساب التلاميذ مهارات حل المشكلات الرياضية، أو العلمية أو بعض المواقف الاجتماعية. وفي هذا الأسلوب يبدأ المعلم بشرح كيفية التصدي لمشكلة محددة، فيعرض مجموعة من الخطوط اللازمة لذلك على السبورة. ثم يقوم باقتراح مشكلات مشابهة، ويطالب التلاميذ بتحديد الخطوط اللازمة لحل كل منها، ويقوم بالتجول وسط التلاميذ ليتابع عملهم، ويقدم النصائح والتوجيهات الفردية لمن يحتاجها. وبهذه الطريقة يتدرب التلاميذ على أساليب متعددة لحل المشكلات.