كان التعليم يبدأ من سن الخامسة وحتى السابعة عشرة، وكان تعليمًا محددًا ومملًا، واستخدمت فيه الكتابة بالصور، وكان على المتعلمين أن يكرروا ما كتبوه مرات، وكان الحساب يُعلَّم عن طريق نسخ الحسابات التجارية، فإذا أتم المتعلمون تعليمهم عُينوا كتبة للحسابات في الدولة.
التربية والتعليم في مناطق شرق البحر المتوسط. انتشرت الحضارة من سومر ومصر إلى السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، حيث كانت قبائل معينة في هذه المنطقة تتحدث اللغات السامية . وفيما بين عامي 1500 و1000 ق.م، ابتكرت هذه القبائل الحروف الهجائية الأولى في العالم، فأضافوا للتربية والتعليم أداة جديدة. ويسَّر استخدام الحروف الهجائية الكتابة بالحروف بدلًا من استخدام الصور.
جرة من العهد الإغريقي القديم عليها صورة لشاب يتسلم إجازة لإكماله دراستة في العلوم العسكرية.
التربية والتعليم عند الإغريق القدماء. حقق الإغريق تقدمًا تربويًا وتعليميًا ملموسًا في العصور القديمة. وتعتمد التربية الغربية المعاصرة إلى حد كبير على أسس التربية الإغريقية القديمة.
كانت بلاد الإغريق مقسمة إلى دويلات مستقلة، هدفت التربية في كل من هذه الدويلات إلى إعداد المواطن الصالح. وكانت أثينا، وإسبرطة من أهم تلك الدويلات واختلفت نظرة كل منهما إلى شروط المواطنة؛ ففي إسبرطة كان التعليم يعِدُّ للخدمة، وكان التركيز في التعليم على التدريبات البدنية والعسكرية، وكانت العناية بتعليم القراءة والكتابة ضئيلة.
أما أثينا فقد اهتمت بالتربية العقلية بصورة أساسية، ولكنها ألزمت مواطنيها بالتربية البدنية وخدمة الدولة.
وبالرغم من أن أثينا أوجدت لنفسها نظامًا تربويًا تعليميًا متميزًا، فإن التربية لم تكن ديمقراطية؛ إذ اقتصرت على أبناء الأثينيين، ولم يسمح للعبيد بالتعليم.