أدت هذه العوامل إلى ضيق فرص التعليم المتاحة للمواطنين. وتوضع في الدول الإسلامية الآن خطط للتوسع في كافة مراحل التعليم وأنواعه مع التركيز على مرحلة التعليم الابتدائي أو الأساسي. وبرغم أن الإسلام يعتبر أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فإن نسبة البنات المقيدات في مؤسسات التعليم تقل كثيرًا عن نسبة المقيدين من الذكور. وتشير الإحصاءات الحديثة في معظم الدول الإسلامية إلى تحسين ملحوظ في تعليم المرأة.
وتختلط البنات مع البنين في التعليم في بعض مراحل التعليم في عدد من الدول الإسلامية، وفي بعض آخر من الدول يتم تعليم البنات في مدارس وفصول مستقلة تمامًا عن البنين. وقد ظهرت في السنوات الأخيرة دعوة إلى الفصل بين الجنسين في التعليم، وأن تكون محتويات مناهج تعليم المرأة متسقة مع طبيعتها وداعمة لاضطلاعها بواجباتها إزاء الأسرة والمجتمع في إطار الأخلاق الفاضلة.
أهداف التعليم في الدول الإسلامية. يهدف التعليم في الدول الإسلامية إلى تحقيق النمو المتوازن للشخصية الإنسانية المتكاملة، وذلك من خلال تربية الفرد، روحيًا وعقليًا وعاطفيًا وجسميًا ليكون إنسانًا صالحًا منتجًا. ولذا فإن دعوة قوية تتردد أصداؤها في الدول الإسلامية تنادي بإعادة صياغة العلوم الشرعية واللغوية والاجتماعية والطبيعية صياغة إسلامية، تحقق هدف تنشئة الإنسان المسلم المنتج. ويتصل بهذه الدعوة ويكملها ما ينادي به المفكرون في الدول الإسلامية بعامة، والتربويون منهم بخاصة، من ضرورة تشجيع تعلم لغات الشعوب الإسلامية الإفريقية والآسيوية إلى جانب اللغات الأوروبية، ودعوتهم إلى أن يعطى تعليم اللغة العربية أولوية تلي تعليم اللغة القومية، مع ضرورة الحفاظ على الحروف العربية لكتابة لغات الشعوب الإفريقية والآسيوية لتدوم صلة هذه الشعوب بالقرآن الكريم والأحاديث الشريفة.