المعلم. تؤكد الأدبيات التربوية في الدول الإسلامية أن الأغلبية العظمى من المعلمين لم يتم إعدادها على نحو يحقق أهداف التربية الإسلامية، ويرجع هذا لأسباب شتى. ولذا فإن ثمة اتجاهًا قويًا إلى إعادة النظر في برامج إعداد المعلم في ضوء التصور الإسلامي للتعليم؛ بحيث يكون معلما مؤهلًا في مادة تخصصه، وفي إعداده المهني. ويقترح في هذا الصدد إضافة مواد إلى برامج إعداد المعلمين تتضمن: فلسفة التربية في الإسلام، وتاريخ التربية في الدول الإسلامية، والتربية المقارنة.
المتعلم. نظرة الإسلام إلى المتعلم مشتقة من نظرته إلى طبيعة الإنسان، بوصفه أفضل مخلوقات الله، وأن لديه قابليات أودعها الله فيه، جعلته قادرًا على التعبير والتأمل والتذكر والتفكير والتخطيط والتنبؤ، والنظر الفاحص في آيات الله في الكون (الظواهر الطبيعية) وفي الأنفس (الظواهر الإنسانية الفردية والاجتماعية) ، وأنه مستخلف عن الله في عمران الأرض، وأن السبيل الآمن إلى أداء الإنسان لأمانته هي العلم والتعلم والتعليم وإعمال العقل.
ويرى كثير من علماء التربية في الدول الإسلامية أن هذا التصور ليس متحققًا في التعليم في الدول الإسلامية، وأن الحفظ والتلقين هما النمطان السائدان في التعليم، ولذا فإنهم يلحون في أن يستبدل بهذا النمط نمط يستهدف استغلال الإمكانات العقلية والوجدانية للمتعلمين، ويحفز المتعلمين على بذل الجهد الذاتي في التعلم، وإعمال العقل، واستقصاء الأدلة والبراهين، والمفاضلة بين البدائل، واتخاذ القرار. ويؤكد المتخصصون في الدول الإسلامية على ضرورة التنسيق بين وسائل الإعلام الجماهيرية في أهدافها وفي مضامين ما تبثه، وبين ما يتوخاه النظام التعليمي من أهداف.