والمواد والسطوح التي يرسم عليها الفنانون مختلفة تشمل الجدران والأخشاب والأقمشة وغيرها. ومنذ عصر النهضة أصبحت اللوحات القماشية هي المفضلة لدى أغلب الفنانين. ورغم هذا فقد استخدم الفنانون المعاصرون خامات أخرى كالتيل واللدائن المطاطية والأوراق ليرسموا عليها. ولوحة بيكاسو السابقة الذكر البهلوانيان والكلب منفّذة على قطعة من الورق المقوى. والورق قديم في هذا المجال؛ فقد استخدمه قدماء المصريين منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، وتلاهم الصينيون. أما الأوروبيون فلم يستخدموه إلا في القرن التاسع الميلادي بعد أن أدخله العرب إليهم.
ويحرص الفنانون على أن تكون لوحاتهم التي يرسمون عليها جيدة الإعداد. ويتم إعداد السطح قبل أن يُرسم عليه بطلائه بمادة معينة تسمى الأرضية. ففي حالات اللوحات الزيتية تتكوّن مادة هذه الأرضية من مادة بيضاء مثل الرصاص الأبيض أو الزنك الأبيض وزيت الكتان الممزوج بمادة زيت الصنوبر.
التصوير الجصي أسلوب وَضْع الطلاء اللوني على البياض المبتل الذي أُلصق حديثًا. وقد كان التصوير الجصي معروفًا بشكل واسع لتزيين جدران المباني مثل إحدى المكتبات التي في كلية دارتماوث في نيوهامبشاير بالولايات المتحدة (أعلاه) .
التصوير الجصي (الفريسكو) . يُستخدم التصوير الجصي في تزيين المباني من الداخل والخارج. ويكون التصوير الجصّي على الجص وهو رطب قبل أن يجف تمامًا. وتمتاز الصور الجصية بأنها لاتكون لامعة، وبهذا فإنها لاتعكس الضوء إلى عين المشاهد.
واشتهر الفنانون الإيطاليون في فن التصوير الجصّي وبلغوا شأوًا عظيمًا في الفترة مابين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلاديين. ومن أشهر الفنانين الذين أبدعوا لوحات جصية جيوتو وأندريا مانتينا، ومايكل أنجلو. وخلال القرن العشرين أحيا الفنانون المكسيكيون التصوير الجصي وزينوا به عددًا كبيرًا من المباني.