وتبع بعض الفنانين المعاصرين الأسلوب الذي سُمِّي بالواقعية الجديدة، التي تبالغ في محاكاة الواقع وتنافس آلات التصوير. وحاول أصحاب هذه المدرسة تجنّب توضيح مراميهم من اللوحات؛ فرسم الفنان روبرت بختل لوحته المسماة شخص بجانب سيارته، وهي لوحة لايستطيع المشاهد أن يتعرف على المعنى المراد منها. وهل المقصود منها تمجيد دور السيارة في حياتنا المعاصرة أم المقصود هو السخرية من اهتمام الناس بالسيارات، أم مجرد تسجيل منظر من الحياة اليومية. وعلى العموم فأغلب أفراد هذه المدرسة يدعون المشاهد لرؤية العمل الفني كمجموعة ألوان، وأشكال وملامس، وهذا مادعا إليه التجريديون منذ سنوات عديدة.
وتهتم أغلب مناحي الفن المعاصر بمعالجة القضايا التي يعيشها الناس كالحروب والفقر والتفرقة، وبعضهم لايهتم إلا بالتجديد والتفرّد.
التصوير المعاصر
الصورة الجديدة. في نهاية السبعينيات من القرن العشرين ظهرت تطورات جديدة في التصوير أو الرسم الأوروبي والأمريكي. من تلك حركة"الصورة الجديدة"في الولايات المتحدة الأمريكية التي افتتح معرضها في"متحف وتني للفن الأمريكي"في نيويورك عام 1978م. وتدعو هذه الحركة إلى مزيد من الاهتمام بالتشخيص (رسم الأشخاص) في الرسم وبمزيد من الانفتاح في التواصل مع المتلقي.
بلام للفنان روي لختنشتاين 1962م. رسمت بالزيت على القماش. 2,03x1,73م
التعبيرية الجديدة. لعب الفنانون الألمان دورًا قياديًا في تحديد اتجاه تعبيري جديد شمل تأثيره العديد من الفنانين في بريطانيا وأمريكا وإيطاليا. ومن أبرز الفنانين في هذا الاتجاه الألماني كيفر الذي تتناول لوحاته موضوعات سياسية مستمدة من تاريخ ألمانيا النازية.