وبالإضافة لما أعطاه إنتاج المستحلب الجلاتيني للمصورين من سهولة أكثر في العمل وحرية في الحركة، فإنه قد دفع بتصميمات آلات التصوير إلى النهوض. لقد كانت الأنواع المختلفة من أوراق الطباعة في الماضي تعمل فقط للطبع التلامسي، ومن ثَمَّ وجب أن تكون السوالب بنفس مسطح الطبعة المطلوبة، ولأنه بالإمكان عمل الصور على أوراق الطباعة المغطاة بالجلاتين بوساطة الإسقاط الضوئي أي بالمكبِّر فلقد استطاع المصورون أن يكبِّروا هذه الصور أثناء عملية الطباعة، وبناءً عليه أمكن تخفيض مسطح السالب، وهذا يعني آلات تصوير أصغر حجمًا.
التصوير الصحفي. نشأ هذا النوع من التصوير في منتصف القرن التاسع عشر مع أعمال ماثيوبرادي من الولايات المتحدة ومصورين آخرين. لقد جذبت صور برادي عن الحرب الأهلية الأمريكية الانتباه إلى أهوال ميدان المعركة وآدمية الجنود. وكان برادي يظهر صوره بطريقة الكولوديون التي تحتاج كمية ضخمة من المعدات. ويمكن رؤية عربته (على يمين الصورة) التي كان يستخدمها في عمليات التصوير الضوئي.
وفي عام 1888م قدّم الأمريكي جورج إيستمان، صانع اللوح الجاف، آلة التصوير الصندوقية كوداك. لقد كانت كوداك أول آلة تصوير تُصمَّم خصيصًا للإنتاج الكمي واستخدام الهواة، حيث كانت خفيفة الوزن ورخيصة الثمن وسهلة التشغيل.
ألغى نظام كوداك أيضًا حاجة المصورين للقيام بإظهار صورهم بأنفسهم، لأنه استخدم ملفًا من فيلم مغطى بالجيلاتين يمكن أن يُسجَّل عليه 100 صورة ملفوفة، وبعد استخدام الملف بكامله ترسل آلة التصوير وبداخلها الفيلم إلى أحد محال تظهير الأفلام وعمل الصور، ثم تعاد مزودة ببكرة فيلم جديد. لقد كان شعار كوداك ¸أنت تضغط على الزر ونحن نعمل الباقي·.