التقدم الإبداعي. بدأ أفراد كثيرون خلال الخمسينيات والستينيات من القرن التاسع عشر في ممارسة الإمكانات الفنية التي أتاحها لهم التصوير الضوئي. وأحد الأوائل الذين استخدموا آلة التصوير بإبداع المصور الفرنسي جاسبارد فليكس تورناكون الذي كان يسمي نفسه نادار. لقد أضاف نادار عاملًا جديدًا للصورة الشخصية بالتأكيد على الوضع، وإيماءة مميزة لمنظره، ولكن كانت أكثر إنجازاته شهرة أول صورة جوية، وهي منظر لباريس مسجل من بالون.
وكانت المصورة البريطانية جوليا كمرون رائدة أخرى من رواد الصورة الشخصية. أكدت جوليا في أعمالها على الأنواع التعبيرية أكثر من التقنية الفنية، لذا فكثير من صورها كانت مطموسة التفاصيل أو خارج البؤرة، ولكنها جذبت الانتباه إلى شخصيات مناظرها التي ضمَّنتها أشخاصًا مشهورين مثل السير جون هيرشيل، وعالم الطبيعة البريطاني تشارلز داروين.
لقد كانت المناظر الطبيعية والمعمارية موضوعات ذات شعبية أيضًا بين المصورين المبدعين الأوائل. فخلال الخمسينيات والستينيات من القرن التاسع عشر الميلادي بعثت عدة حكومات مصورين ضوئيين لعمل تسجيلات مرئية للمباني والهيئات الطبيعية في البلدان المختلفة. فسُجِّلت صور للمواقع التاريخية في أوروبا والشرق الأوسط، ومناظر غرب أمريكا، ومعالم أخرى عظيمة. لقد كانت بعض هذه الصور ذات قيمة ليس فقط لتفوقها فنيًا ولكن للمجهود المبذول في عملها. فمثلا قام في عام 1861م مصوران فرنسيان هما: أوجست ولويس بسن برغم البرد القارس وخطورة الكتل الجليدية، بتسجيل صور من قمة مون بلان في فرنسا. لقد احتاج هذان الأخوان لكمية كبيرة من المعدات حتى إنهما اصطحبا معهما 25 حمالًا إلى أعلى الجبل.
آلة التصوير كوداك اخترعها عام 1888م الأمريكي جورج إيستمان، فسهلت عملية التصوير. وهذه الصورة سُجلت له بآلة تصوير كوداك مطابقة لآلة التصوير التي يحملها.