للتضخم أسباب عديدة؛ فقد يحدث إذا طلب المستهلكون سلعًا وخدمات أكثر مما يستطيع أرباب الأعمال إنتاجه أو يحدث التضخم نتيجة قيام المستخدمين بمنح زيادات في الأجور تفوق الزيادات في الإنتاجية. حيث يقوم أرباب الأعمال حينها بإضافة كل أو معظم الزيادة في الأجور على السعر وبذلك يرفعون السعر الذي يدفعه المستهلكون. وتحاول الدولة التحكم في التضخم بزيادة الضرائب أو تخفيض عرض النقد المتداول أو تخفيض الإنفاق الحكومي أو بوضع حدود على الزيادات في الأجور والأسعار. لكن الحكومة تواجه قرارات صعبة فقد تؤدي مثل هذه المحاولات لتقليل التضخم إلى التعرض للكساد.
التضخم الجامح. تضخم سريع غير مقيَّد يحطِّم اقتصاد الدولة حينما تفقد النقود قيمتها، ويقوم كثير من الناس بمقايضة السلع والخدمات ببعضها بدلًا من استخدام النقود. ويحدث التضخم الجامح حينما تنفق الدولة أموالًا تفوق كثيرًا ما تجبيه من ضرائب، وتقوم الدولة حينها بالاستدانة أو بطبع نقود إضافية لتدفع بها ثمن السلع والخدمات التي تحتاجها، وتؤدي زيادة الطلب على هذه السلع والخدمات إلى زيادة عامة في الأسعار. وقد تضطر الدولة حينئذ إلى طباعة مزيد من النقود لتسدد بها مصروفاتها، وتؤدي الكمية الضخمة للنقود المتداولة إلى أن تفقد قيمتها بشدة.
وقد دمَّر التضخم الجامح اقتصاديات بعض الدول خلال أو بعد الحروب، فقد تسبب في انهيار الاقتصاد الألماني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى في عام 1918م. قامت الحكومة الألمانية حينها بطباعة كميات ضخمة من النقود لتمويل عملياتها بعد الحرب ونتيجة لذلك زادت الأسعار في ألمانيا بمعدل فاق تريليون في المائة ما بين أغسطس 1922م ونوفمبر 1923م.
نظريات عن أسباب التضخم