للاقتصاديين نظريات مختلفة تحاول تفسير أسباب حدوث التضخم، وهناك عوامل كثيرة تساهم في التضخم، وأحد الأسباب الدائمة الوجود هوالزيادة في عرض النقود المتداولة في الدولة ممايعمل على زيادة الأسعار.
ويحدث التضخم خلال كثير من الحروب وفترات إعادة البناء التي تعقب الحروب، ففي مثل تلك الأوقات يعمل الاقتصاد بطاقته القصوى ويفوق حجم الطلب على السلع والخدمات حجم ما هو معروض منها ويؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار.
نظرية الكمية. تقول هذه النظرية إن التضخم يتأتى عندما يفوق الطلب على السلع والخدمات الكمية المعروضة منها، ويحدث مثل ذلك الوضع لأن عرض النقود يزداد بمعدل يفوق المعدل الذي به يتم إنتاج السلع والخدمات، فيتسبب الطلب الزائد في ارتفاع الأسعار وبذلك ينتج ما يسمى تضخم الطلب الساحب.
النظرية الكينزية. طورها الاقتصادي البريطاني جون ماينرد كينز، وهي تركز أيضًا على الطلب الفائض سببًا للتضخم. ويرى كينز أن الزيادة في الطلب على السلع والخدمات ينبغي أن يقابلها توسع في الإنتاج إلا أنه بعد أن يصل اقتصاد البلد طاقته القصوى لا يمكن التوسع في الإنتاج. وإذا ما استمر الطلب على السلع والخدمات في الزيادة، فإن الأسعار ترتفع ويحدث التضخم. في تلك الحالة يوصي كينز بزيادة الضرائب، الشيء الذي سيقلل من الطلب على السلع والخدمات ويخفف الضغط على الأسعار.
نظرية التكلفة الضاغطة. عندما ترفع الشركات من أسعارها استجابة لارتفاع التكلفة ينجم عن ذلك تضخم التكلفة الضاغطة وعندها يطالب العمال بزيادة أجورهم للحاق بالأسعار المتصاعدة. وتنجم عن ذلك حركة لولبية للأجور والأسعار. وإذا ما زادت الأجور والأسعار بدون زيادة في الإنتاج، يعجز المعروض من السلع والخدمات عن مقابلة المطلوب منها.