فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8812 من 45140

ازدواجية التعليم. خلّف الاستعمار الغربي في الدول التي كان يحتلها ظاهرة ازدواجية التعليم؛ وذلك حيث نقل كل بلد مستعمِر (بكسر الميم) إلى البلد الذي كان يحتله نموذج التعليم الغربي السائد في الدولة المستعمِرة (بكسر الميم) . وقام هذا النموذج موازيا ومناهضًا -في أغلب الأحوال- ومناقضًا في بعضها الآخر لنظام التعليم الأصلي، الذي كان سائدًا في الدول العربية، وكان عماده تعليم علوم اللغة العربية والشرعية وبعض العلوم الحديثة.

وما تزال هذه الازدواجية قائمة في كثير من الدول العربية؛ حيث يتلقى أبناء بعض المواطنين تعليمًا دينيًا، وبعضهم الآخر تعليمًا مدنيًا وفقًا للنموذج الغربي. ولسنا بحاجة إلى الإفاضة ـ هنا ـ في الآثار السيئة لهذه الازدواجية في التعليم على نمط الشخصية في المجتمع الواحد، وعلى التماسك الاجتماعي، والتوازن الثقافي الذي يجب أن تضطلع بهما مؤسسات التعليم في البلاد العربية. ومن تجليات هذا العامل، الازدواجية في التعليم، اختلاف وجهات النظر في فلسفة التعليم ووظائفه وأهدافه ومحتوياته وطرائقه، وتوزعها إلى: 1- فكر تقليدي محافظ يرى أن صلاح الحاضر واستشراف المستقبل إنما يكون بتبني الغايات والوسائل التي يدعو إليها الإسلام، والاهتمام بتعليم القيم الدينية والخلقية والاجتماعية بوصفها موجهات للسلوك. 2- فكر تحديثي تقدمي، يرفض النظر إلى التراث في جملته وتفاصيله، ويدعو إلى تبني النموذج الغربي الذي حقق إنجازات مادية مشهودة. 3- فكر توفيقي إصلاحي، يزكّي الاقتباس من الجديد، والجمع بينه وبين القديم في صورة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وإزاء هذا التنافر في وجهات النظر يقرر أحد النقاد التربويين العرب في شأن هدف التعليم مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت