تخفيض العمالة. أدّى استخدام الآلات التي تُدار بالطاقة إلى زيادة كبيرة في الإنتاج، إلا أنها أدت أيضًا إلى الحد من عدد العمال اللازمين لإنتاج السلع وتوفير الخدمات، ولهذا زادت الإنتاجية. وسمحت زيادة الإنتاجية بتمتع العمال بأوقات فراغ أكبر. وعلى سبيل المثال،كانت مُعظم أعمال المصانع في بداية القرن التاسع عشر، تُنْجَز بأسلوب يدويّ أو بآلات يدوية، وكانت ساعات العمل في المصانع تتراوح بين 12و16 ساعة يوميًا لمدة ستة أيام أسبوعيًا، ولم يكن في ميسور عدد كبير من الناس التمتع بالإجازات.
أما اليوم، فقد حلت الآلات التي تعمل بالطاقة محل العمل اليدوي ـ إلى حد كبير ـ في المصانع. كما أن كثيرًا من المصانع تستخدم أساليب إنتاج الجُمْلة، أي الإنتاج على نطاق واسع. ونتيجة لذلك، انخفضت أعداد العمال الذين يعملون في إنتاج السلع المصنوعة انخفاضًا حادًا. وحاليًا، يعمل المستخدمون في المصانع ـ في كثير من البلدان ـ ثماني ساعات فقط في اليوم ولمدة خمسة أيام في الأسبوع، كما يتقاضون أجرًا مدفوعًا عن العطلات.
آلات المزرعة مثل هذه الآلات والمنجزات التقنية الأخرى في مجال الزراعة يسرت كثيرًا العمل في المزارع، وساعدت كثيرًا في إنتاج كميات كبيرة من الغذاء.
سهولة العمل. لقد يسَّرت التقنية إلى حد بعيد ظروف إنتاج كميات أكبر من السلع، ووفرت كثيرًا من الخدمات في ظروف عمل أيسر وأسهل بكثير مقارنة بالماضي. ومع يُسر العمل وسهولته، فقد أصبح أيضًا أكثر أمنًا وأقل خطرًا. ومن الأمثلة على ذلك تعدين الفحم الحجري. ففي بداية القرن العشرين، كان عمال مناجم الفحم يكدحون طوال اليوم مستخدمين مُعدات متواضعة بدائية تمثلت في المعول والجاروف، ولم يكن الإنتاج يزيد على عدة أطنان من الفحم في الدقيقة الواحدة.