ستتم في هذا الجزء مناقشة أربعة من آثار التقدم التقني السيئة، وكذلك الآثار الضارة الناتجة عن التقنية على حياة الإنسان، وهي: 1ـ تلوث البيئة 2ـ استنزاف المصادر الطبيعية ونقصها 3ـ البطالة الناتجة عن التقنية 4ـ إيجاد وظائف غير مُرْضية.
الآثار الضارة تشمل تلوث مياه الأنهار والبحار بمخلفات الصناعات الكيميائية وغيرها.
تلوّث البيئة. يُعد تلوث البيئة من أخطر الآثار الجانبية الناتجة عن التقنية الصناعية. وتواجه معظم الدول الصناعية في العالم في الوقت الحالي تلوث الهواء والماء والتربة إضافة إلى الضوضاء. وتسبب محرِّكات المركبات معظم تلوث الهواء، وكذلك التلوث الضوضائي في معظم أنحاء العالم. ويوجد العديد من المنتجات الأخرى بالإضافة إلى كثير من عمليات التقنية التي تؤدي إلى تلوث البيئة. فعلى سبيل المثال، يسبب عدد من المبيدات الحشرية تلوث التربة والماء، كما أن بعضها يضر بالحيوان والنبات. ويُسهم دخان المصانع ومخلفاتها كثيرًا في تلويث الهواء والماء أيضًا. وتسهم محطات الطاقة التي ُأقيمت في كثير من دول العالم لتوليد الكهرباء، سواء تلك التي تعمل بحرق الفحم أو بالنفط أو بأي وقود آخر، في تلويث البيئة من خلال تصاعد نواتج احتراق الوقود الذي يبلغ ملايين الأطنان من الملوثات إلى الهواء سنويًا. وتغير المخلَّفات الصناعية ومناجم التعدين المكشوف وعمليات استخراج النفط وإنشاء الطرق السريعة كثيرًا من طبيعة البيئة واتزان عناصرها. انظر: التلوث البيئي.