إيجاد وظائف غير مُرْضية. فشلت بعض الأعمال التي أفرزتها التقنية الصناعية في منح العمال الشعور بالرضا أوتحقيق الذات. فعلى سبيل المثال، يقوم معظم عمال المصانع في الوقت الحالي بإنجاز جزء يسير فقط من الإنتاج النهائي، ونتيجة لذلك، يفقد هؤلاء العمال الإحساس بالفخر والاعتزاز اللذين يتحققان فقط من خلال إنجازهم كامل الإنتاج. ويتطلب الكثير من الوظائف والأعمال التركيز أثناء العمل. وعلى الرغم من أن معظم الآلات الحديثة في المصانع أو غيرها أكثر أمنًا مُقارنة بما كانت عليه في الماضي، إلا أن الكثير منها ما زال خطرًا، وبوجه خاص، إذا لم يعامل بعنايةٍ فائقة. ويجب على مُشغلي الآلات أن يكونوا حذرين دائمًا حتى تعمل آلاتهم بصورةٍ صحيحة وسليمة. ولأن التعامل مع الآلات بصفة دائمة، يصبح بعد فترة أمرًا تقليديًا، فإن الأعمال تصبح مُملةً على الرغم من أنها تحتاج إلى تركيز دائم.
تحدِّيات التقنية
تواجه التقنية الحديثة تحديات لا حدود لها. ويتمثل أول هذه التحديات في التغلب على التأثيرات الجانبية السيئة لهذه التقنية. ومن الأمور الأخرى المهمة التغلب على الآثار الجانبية باستحداث تقنيات جديدة ومن ثم تطويرها. وما زال هناك تحدٍّ آخر يتمثل في توزيع فوائد هذه التقنيات وفضائلها على دول العالم، وبالذات دول العالم النامي.