التطور الدَّاخلي للثقافة. ينجم التغير عن التطور الداخلي للثقافة؛ مثال ذلك، أن المجتمع قد يتحول من مرحلة جمع الطعام إلى الزراعة نتيجة لنمو السكان، ولاختفاء الحيوان. كما أن الأعداد السكانية الأضخم لا تزال تجلب في المقابل مزيدًا من التخصص وتقسيم العمل، الأمر الذي يعقبه ظهور أشكال مختلفة من التنظيم الاجتماعي، وغيرها من التغيرات. وتتغير الثقافة بتغير شروط البيئة أو عند ظهور أساليب جديدة لصنع الاحتياجات المطلوبة لحاجة البشر.
وبعدما يتبنى الناس الطرق الجديدة والأفضل لصنع الأشياء لا يرجعون ثانية إلى طرقهم العتيقة إلا نادرًا. مثال ذلك أن الناس بعد أن عرفوا استعمال النقود، لن يعدموا أبدًا وسيطًا للتبادل. وبعد أن تعلموا إشعال النار، لن يعيشوا مطلقًا بدونها. وقد يتم استبدال مثل هذه الوسائل كالعملات، وعلب القدح. ولكن النقود والتحكم في استخدام النار سيبقيان ماثلين في أذهان الناس .
التغير الثقافي في العصر الحاضر
تزايد معدل التغير الثقافي بشكل سريع منذ منتصف القرن التاسع عشر. وحدثت هذه الزيادة بالدرجة الأولى نتيجة لكثير من مظاهر التقدم في العلم والتقنية. كما أصبح التبادل الثقافي منذ منتصف القرن التاسع عشر أكثر انتشارًا وسرعة. وبسبب الطائرات والأفلام السينمائية، والمذياع والتلفاز أصبحت معظم التقاليد الثقافية في العالم على اتصال دائم ومستمر. فبمقدور الشخص أن يجد موسيقى الجاز الأمريكية والكيمونو الياباني في أية مدينة كبيرة.