فهرس الكتاب
الْيَوْمُ لَا يَلْزَمُ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ"فِي الْوَقْتِ"، وَالْإِتْمَامُ صِفَةٌ، فَإِذَا شَرَعَ فِيهَا بِصِفَةٍ لَزِمَتْ الصِّفَةُ، قَالَ: وَلَا يُرَدُّ إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ قَصْرًا ثُمَّ أَتَمَّ فَإِنَّهُ لَمْ [يُبَدِّلْ صِفَةً] ، بَلْ زَادَ شَيْئًا آخَرَ انْتَهَى.
"أَمَّا"الشَّارِعُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ، إذَا أَرَادَ قَطْعَهُ فَإِنْ كَانَ يَلْزَمُ مِنْ قَطْعِهِ بُطْلَانُ مَا مَضَى مِنْ الْفِعْلِ حُرِّمَ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ تَفُتْ بِقَطْعِهِ الْمَصْلَحَةُ الْمَقْصُودَةُ لِلشَّارِعِ، بَلْ حَصَلَتْ بِتَمَامِهَا، كَمَا إذَا شَرَعَ فِي إنْقَاذِ غَرِيقٍ ثُمَّ حَضَرَ آخَرُ لِإِنْقَاذِهِ جَازَ قَطْعًا.
نَعَمْ ذَكَرُوا فِي اللَّقِيطِ أَنَّ مَنْ الْتَقَطَ لَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ، لَكِنْ لَا عَلَى التَّمَامِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الْقَطْعَ أَيْضًا كَالْمُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ يَنْفَرِدُ، وَإِنْ قُلْنَا الْجَمَاعَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالشَّارِعُ فِي الْعِلْمِ فَإِنَّ قَطْعَهُ لَهُ لَا يَجِبُ"بِهِ"بُطْلَانُ مَا عَرَفَهُ أَوَّلًا، لِأَنَّ بَعْضَهُ لَا يَرْتَبِطُ بِبَعْضٍ، وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ قَائِمٌ بِغَيْرِهِ،"فَالصُّوَرُ"ثَلَاثَةٌ: قَطْعٌ يُبْطِلُ الْمَاضِيَ فَيَبْطُلُ قَطْعًا، وَقَطْعٌ لَا يُبْطِلُهُ وَلَا يَفُوتُ الشَّاهِدُ فَيَجُوزُ قَطْعًا،"وَقَطْعٌ لَا يُبْطِلُ"أَصْلَ الْمَقْصُودِ، وَلَكِنْ يُبْطِلُ"أَمْرًا"مَقْصُودًا"عَلَى"الْجُمْلَةِ، فَفِيهِ خِلَافٌ.
هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ فَرْضِ الْعَيْنِ.
أَمَّا فَرْضُ الْعَيْنِ إذَا شَرَعَ فِيهِ فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهُ لَزِمَ وَامْتَنَعَ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِلَا