فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1193

خِلَافٍ، وَإِنْ اتَّسَعَ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ مِنْ التَّرَاخِي إلَى الْفَوْرِيَّةِ، فَإِذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَوْ فِي الْقَضَاءِ الْوَاجِبِ عَلَى التَّرَاخِي تَعَيَّنَ"بِالشُّرُوعِ"حَتَّى لَا يَجُوزَ الْخُرُوجُ"مِنْهُ"نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ"فَقَالَ: وَمَنْ دَخَلَ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ صَلَّى مَكْتُوبَةً فِي وَقْتِهَا أَوْ قَضَاهَا أَوْ صَلَاةً نَذَرَهَا أَوْ صَلَاةَ طَوَافٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ مَا كَانَ مُطِيقًا لِلصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ عَلَى طَهَارَةٍ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ وَاحِدٍ"مِنْهَا"."

بِلَا عُذْرٍ مِمَّا وُصِفَتْ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ عَامِدًا كَانَ مُفْسِدًا آثِمًا عِنْدَنَا. انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْبَسِيطِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَخَالَفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَقَالَ: الَّذِي أَرَاهُ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ، وَكَذَا"الْمُضِيَّةُ"عَلَى التَّرَاخِي يَجُوزُ قَطْعُهَا بِلَا عُذْرٍ، لِأَنَّ الْوَقْتَ مُوَسَّعٌ قَبْلَ الشُّرُوعِ"هَكَذَا"بَعْدَ الشُّرُوعِ، كَمَا لَوْ أَصْبَحَ الْمُسَافِرُ صَائِمًا ثُمَّ أَرَادَ الْفِطْرَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَتَمَسَّكَ بِالنَّصِّ الْآتِي فِي الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً لَهُ الْخُرُوجُ، لِيُدْرِكَ الْجَمَاعَةَ وَتَابَعَهُ فِي الْوَسِيطِ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ، وَلَا دَلِيلَ فِيمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ مَنْ يُحْرِمُ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا أَوْ بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وُجِدَ الْمَاءُ أَوْ الْجَمَاعَةُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ فِي قَطْعِهَا لِإِحْرَازِ الْفَضِيلَةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِلَا عُذْرٍ فَإِنَّهُ عَابِثٌ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُسَافِرِ فَإِنَّ عُذْرَهُ مُسْتَمِرٌّ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَبَعْدَهُ فَجَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّوْمِ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، إذَا"أَقَامَ"أَوْ أَحْرَمَ بِهِ فِي الْإِقَامَةِ ثُمَّ سَافَرَ، فَإِنْ قِيلَ إذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ قَاصِرًا لَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ، مَعَ أَنَّ الْعُذْرَ مَوْجُودٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت