فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1193

الْعَقْدَ فَاحْتَجْنَا"لِلتَّقْدِيرِ".

"وَقَدْ ثَبَتَ"الْخِيَارُ فِي التَّالِفِ، كَمَا فِي إتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ.

السَّادِسُ: سَائِرُ الْعُقُودِ تَقْبَلُ الْفَسْخَ بِالتَّرَاضِي، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ الْخُلْعِ قَوْلَيْنِ فِي أَنَّ النِّكَاحَ هَلْ يَقْبَلُ الْفَسْخَ بِالتَّرَاضِي؟ أَحَدُهُمَا: نَعَمْ كَالْبَيْعِ، وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّ وَضْعَ النِّكَاحِ عَلَى الدَّوَامِ وَالتَّأْيِيدِ وَإِنَّمَا يُفْسَخُ لِضَرُورَةٍ عَظِيمَةٍ تَدْعُو إلَيْهِ. وَجَعَلَهَا أَصْلَ الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ أَوْ فَسْخٌ.

وَأَغْرَبَ الْإِمَامُ هُنَاكَ"أَيْضًا"فَنَقَلَ"عَنْ شَيْخِهِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي أَنَّ الْبَيْعَ هَلْ يَقْبَلُ الْفَسْخَ بِالتَّرَاضِي؟ فَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ"بِقَبُولِهِ"الْفَسْخَ. وَالْقَوْلَانِ فِي لَفْظِ الْإِقَالَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا فُرِضَ عَلَى التَّرَاضِي سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الْفَسْخِ أَوْ الْإِقَالَةِ، فَهُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلَا نَظَرَ إلَى لَفْظِ الْفَسْخِ فَالْفَسْخُ لَفْظٌ أَلِفَهُ الْفُقَهَاءُ وَمَعْنَاهُ رَدُّ شَيْءٍ وَاسْتِرْدَادُ مُقَابِلِهِ، وَالْإِقَالَةُ مِنْ طَرِيقِ اللِّسَانِ صَرِيحَةٌ فِي رَفْعِ مَا تَقَدَّمَ، وَرَدِّ الْأَمْرِ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ."

تَنْبِيهٌ: هَذَا فِي الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ، أَمَّا الْجَائِزَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ تَرَاضِيهِمَا، بَلْ لِكُلٍّ مِنْهَا الْفَسْخُ، وَكَذَلِكَ فِي الْجَائِزَةِ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَالْمُرْتَهِنِ يَفْسَخُ الرَّهْنَ، وَالْعَبْدُ يَفْسَخُ الْكِتَابَةَ، وَالْعَامِلُ فِي الْجَعَالَةِ وَنَحْوِهِ.

السَّابِعُ: مَنْ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ فَقَالَ: أَسْقَطْته هَلْ يَسْقُطُ؟ نَظَرٌ، إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَجَدَّدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت