ضَرَرُهُ سَقَطَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَجَدَّدُ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يَسْقُطُ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ السَّلَمِ، وَقَدْ"بَيَّنْت"فُرُوعَهَا فِي بَحْثِ الْخِيَارِ.
الثَّامِنُ: الْفَسْخُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ الرَّافِعُ لِلْعَقْدِ كَالْفَسْخِ بِعَيْبِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَوْ تَلَفِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ"بِعَيْبِ"أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ.
وَالْمَجَازُ أَنْ لَا يَكُونَ رَافِعًا،"بَلْ"قَاطِعًا كَالطَّلَاقِ لَيْسَ رَفْعًا لِعَقْدِ النِّكَاحِ بَلْ قَطْعًا لِلْعِصْمَةِ،"وَكَذَلِكَ"الْعِتْقُ وَالْبَيْعُ وَنَحْوُهُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ قَاطِعٌ لِلْمِلْكِ وَالْفَسْخُ رَافِعٌ لِلْعَقْدِ الْمُقْتَضِي لِلْمِلْكِ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي"أَنَّ"الْفَسْخَ بِعَيْبِ الْمَبِيعِ هَلْ هُوَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ حِينِهِ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ وَلَيْسَ لَك أَنْ تَقُولَ: إذَا قُلْنَا مِنْ حِينِهِ فَهُوَ وَالْقَطْعُ سَوَاءٌ، فَإِنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَشِرَاؤُهُ اقْتَضَى أَحْكَامًا مِنْ الْمِلْكِ، فَإِذَا أَعْتَقَهُ مَثَلًا"أَوْ بَاعَهُ"أَوْ وَهَبَهُ كَانَتْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ قَاطِعَةً لِلْمِلْكِ وَلَيْسَتْ رَافِعَةً"لِشِرَائِهِ"، لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ آثَارِهِ، فَكَيْف تَرْفَعُهُ، فَإِنَّ شِرَاءَهُ هُوَ الَّذِي سَلَّطَهُ عَلَى إعْتَاقِهِ، فَإِذَا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ"رَجَعَ"إلَيْهِ بِالْمِلْكِ الْأَوَّلِ وَكَانَ الْمِلْكُ الثَّانِي مُسْتَفَادًا مِنْ شِرَائِهِ السَّابِقِ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَيْسَ مِلْكًا جَدِيدًا بِالْفَسْخِ، وَلَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ كَانَ عَوْدُهُ إلَيْهِ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ مُبْتَدَأً.
وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا"رَدُّهُ"لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ رَدَّهُ"عَلَيْهِ بِعَيْبٍ ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ لَا يُعْتَقُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا قَبْلَ الْمِلْكِ،"لِأَنَّ