الْمِلْكَ"الْعَائِدَ هُوَ الْأَوَّلُ، بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهُ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ"حَيْثُ"فَرَّقُوا بَيْنَ رُجُوعِهِ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، وَرُجُوعِهِ بِالْأَوَّلِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ."
التَّاسِعُ: الْفَسْخُ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ هَلْ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ حِينِهِ؟ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ: الثَّانِي"حَيْثُ يَفُوزُ الرَّدُّ"بِالزَّوَائِدِ، وَأَشَارَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْخِيَارِ إلَى أَنَّ الْمِلْكَ يَعُودُ إلَى"الْفَاسِخِ"مَعَ الْفَسْخِ"أَوْ قَبْلَهُ"، وَهَذَا النَّظَرُ أَدَقُّ مِمَّا قَبْلَهُ.
وَالْمُرَادُ بِارْتِفَاعِهِ مِنْ حِينِهِ ارْتِفَاعُ الْمِلْكِ"فِي الْمَبِيعِ"فَقَطْ دُونَ زَوَائِدَ، وَهَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي فِي الْفَسْخِ"بِخِيَارِ"الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ، كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَفِي الْإِقَالَةِ، وَقِيلَ: فِي الْإِقَالَةِ مِنْ حِينِهِ قَطْعًا، حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ وَيَجْرِي فِي الْفَسْخِ بِالتَّحَالُفِ.
وَلَوْ فُسِخَ الْمَبِيعُ بِالْفَلَسِ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الثَّمَنِ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ مِنْ حِينِهِ قَطْعًا وَالزَّوَائِدُ لَهُ قَطْعًا.
وَمِثْلُهُ رُجُوعُ الْوَالِدِ فِي هِبَةِ الْوَلَدِ، وَيَجْرِي فِي الِانْفِسَاخِ أَيْضًا، فَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ، وَهَلْ يُقَدَّرُ ارْتِفَاعُ الْعَقْدِ مِنْ حِينِ التَّلَفِ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.
وَهُنَا تَنْبِيهَانِ