وينقل الخميني أيضا عن أبي إسحاق الأرجاني قوله: «قال أبو عبد الله: أتدري لم أمرتم بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا أدري. فقال: إن عليًا لم يكن يدين لله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدًا من عندهم ليلتبسوا على الناس» ، (التعادل والترجيح/82) .
وفي رواية عن داود بن فرقد وردت في (وسائل الشيعة 18/ 463) ، و (بحار الأنوار 27/ 231) ، جاء فيها: «قلت لأبي عبد الله (: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل» . ويعلق الخميني عليها بقوله: «فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه، وابعث إلينا بالخمس» .
وفي كتابه «كشف الأسرار، ص 55» يقول الخميني: «من الواضح أن النبي لو كان قد بلَّغ بأمر الولاية طبقا لما أمره الله وبذل المساعي في هذا الأمر لما نشبت في البلدان الإسلامية كل تلك الخلافات والمشاحنات والمعارك» ! وفي نفس الكتاب (ص 123) ، ينقل عن المجلسي القول: «إننا لا نعبد إلهًا يقيم بناء شامخا للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه، ويُجلِس يزيدًا ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبي» .
وفي باب اللعن والسباب، الفريضة الثانية لدى الشيعة، يقول الخميني: «غيرنا ليسوا بإخواننا وان كانوا مسلمين. فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساوئهم» ، (المكاسب المحرمة 1/ 251) . وأورد أبو الحسن المرندي في (مجمع النورين، 208) ، حديث علوي نقل من خط محمد بن الحسن الحر العاملي المجاور بالمشهد المقدس الرضوي، جاء فيه: «أن أمير المؤمنين كان يطوف بالكعبة فرأى رجلا متعلقا بأستار الكعبة وهو يصلي على محمد وآله ويسلم عليه ومر به ثانيا ولم يسلم عليه فقال يا أمير المؤمنين لمِ لمْ تسلم علي هذه المرة فقال: خفت أن أشغلك عن اللعن وهو أفضل من السلام ورد السلام ومن الصلوة على محمد وآل محمد» . أما الخوئي في (مصباح الفقاهة، 1/ 323) فقال: «ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم، لان إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية، كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة، وما يشبهها من الضلالات. ويدل عليه أيضا قوله (ع) في الزيارة الجامعة: ومن جحدكم كافر» .
وعن زواج المتعة نسب فتح الله الكاشاني لجعفر الصادق القول: «إن المتعة من ديني ودين آبائي، فالذي يعمل بها يعمل بديننا, والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا، وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة، ومنكر المتعة كافر مرتد» ، (منهج الصادقين/356) . وفي التفاصيل فإن زواج المتعة يعفي الشيعي من إتيان أية فضيلة تذكر، فضلا