- «بعد شهور من اندلاع أزمة رهائن السفارة الأمريكية، قام أحمد كاشاني، النجل الأصغر لآية الله العظمى أبو القاسم كاشاني، بزيارة إسرائيل لمناقشة مبيعات الأسلحة والتعاون العسكري ضد البرنامج النووي العراقي في أوزيراك .. وأثمرت رحلته عن موافقة بيغن (رئيس حكومة إسرائيل آنذاك) عن شحن إطارات طائرات الفانتوم المقاتلة إضافة إلى شحن أسلحة إلى الجيش الإيراني» [1] .
-وبحسب أحمد حيدري، تاجر السلاح الذي عمل لصالح الخميني فقد استوردت إيران 80% من أسلحتها من «إسرائيل» . وبحسب معهد يافي للدراسات الاستراتيجية بتل أبيب دفعت إيران ما قيمته 500 مليون $ ثمنا لصفقات أسلحة خلال الفترة ما بين 1980 - 1983، وتفاوضت مع «إسرائيل» في باريس على تدمير المفاعل النووي العراق قبل شهر من الضربة، وزودت «إسرائيل» بخرائط وصور للمنشئات النووية [2] .
- «كان العالم في العام 1983 مكانا مختلفا عما هو اليوم. ففيما كان دونالد رامسفيلد، المبعوث الخاص للرئيس ريغان، يغدق الثناء على صدام حسين ببغداد، كانت إسرائيل تحث واشنطن على عدم الالتفات إلى الدعوات الإيرانية التي تطالب بتدمير الدولة اليهودية، وكان المحافظون الجدد يخططون للتقارب مع نظام الخميني، فيما كانت إيران - وليس الولايات المتحدة - تُعتبر بعيدة عن الواقع بتخيلها بروز هلال شيعي» [3] .
-في خضم جولات الحوار بين الأمريكيين و «الإسرائيليين» وإيران في العواصم الأوروبية، يذكر بارزي في جولة 9/ 7/1985 التي استمرت أربع ساعات في مدينة هامبورغ الألمانية، والتي جمعت بين مدير عام وزارة الخارجية «الإسرائيلية» ، ديفيد كمحي، ومستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت ماكفرلين، والمقرب من الخميني، حسن خروبي. أما خروبي فقد خاطب «الإسرائيلي» قائلا: «يمكن أن تساعد أمريكا على إنقاذ إيران من
وضعها الصعب. إننا مهتمون بالتعاون مع الغرب، فلدينا مصالح مشتركة معه، ونرغب أن نكون جزء منه» [4] .
-بعد حرب الخليج الثانية، وفي خضم البحث عن خطر جديد، يغري العرب بتوقيع اتفاق سلام مع «إسرائيل» ، بدأت حكومة «رابين - بيريز» العمالية، بالترويج لاعتبار إيران خطر وجودي يهدد «إسرائيل» بعد أن كان يعتبرها رابين صديق استراتيجي. لكن الجنرال أوري ياغي، رئيس المخابرات العسكرية «الإسرائيلية» ، رد بالقول: «يتعين القول أن هذا البلد (إيران) يدعو إلى شن حرب مقدسة علينا، غير أن سياسته التسلحية ليست مرتبطة بنا، وسيبقى الأمر كما هو
(1) نفس المرجع، ص 52.
(2) نفس المرجع، ص 85.
(3) نفس المرجع، ص 59.
(4) نفس المرجع، ص 63.