فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 147

حتى لو لم يعد لنا وجود» [1] . وفي مقابلة معه في 27/ 10/2004، نقل بارزي عن يوسي ألفير، ضابط الاستخبارات ومستشار إيهود باراك، رئيس حكومة «إسرائيل» ، القول بأن: «الإيرانيين ربما يتحدثون عنا، ولكننا لسنا همهم الاستراتيجي الأول ولا حتى الثاني، كما أننا لسنا سببا يدفعهم إلى تطوير أسلحة نووية» [2] . وفي 18/ 2/2006 نقلت ذات الوكالة عن رئيس مجلس الأمن القومي «الإسرائيلي» ، عوزي دايان، في تصريح لإذاعة الجيش «الإسرائيلي» ، قوله: «إيران ليست عدوا لإسرائيل، وأنه لا يجدر بنا تهديد إيران، من وجهة نظرنا إيران ليست عدوا، ولكن علينا التأكد من عدم تمكن إيران من اقتناء أسلحة دمار شامل» [3] .

-في مقابلة مع مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية في طهران (آب 2004) ينقل بارسي عن مسؤول إيراني القول: «في السنة الأولى للثورة، لم نعترف بإسرائيل، ولكن كانت تربطنا علاقات دبلوماسية بالولايات المتحدة. وإذا دعت الضرورة يمكن لإسرائيل الاتجار مع إيران عبر الولايات المتحدة. سيكون ذلك حلا مؤقتا لأننا لا نستطيع الاعتراف بإسرائيل في هذه المرحلة .. ستكون إسرائيل قادرة على بلوغ أهدافها، ولن تعارض إيران من الناحية العملية سياسات إسرائيل في المنطقة» [4] .

وبعد سلسلة واسعة من التوثيقات وتقصي ردود الفعل حول تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، في 26/ 10/2005، المماثلة لعبارته بأن: «إسرائيل يجب أن تمحى من الخريطة» ، والمقابلات والآراء والحوارات مع اليهود الإيرانيين في «إسرائيل» ، وتعلقهم بإيران، وزيارتهم لها عبر تركيا، يخلص بارزي، إلى القول بأن: «اليهود والإيرانيون ليسوا غرباء عن بعضهم. فثقافة الطرفين، وديانتهما، وتاريخاهما متشابكة بشكل وثيق منذ العصور البابلية» [5] . فهل يختلف موقف الإيرانيين تجاه اليهود؟

الحقيقة أنه لا يختلف ولن يختلف. فالكاتب نفسه يؤكد على «المعاملة التاريخية اللطيفة» لليهود في إيران، والتي «جعلت اليهود أقل ممانعة للتأثيرات الفارسية في الديانة اليهودية» ، فضلا عن أن «قلة من اليهود الإيرانيين أخذوا تصريحات نجاد على محمل الجد، وهم ممن أشاروا إلى أن الأوضاع لم تتغير كثيرا بالنسبة إلى اليهود الإيرانيين في عهده ... ولم يمس أحد بسوء الكنس الأربعين في إيران، والعديد منها ملحق بمدارس عبرية. كما لم يلحق أذى بالمكتبة العبرية .. أو بالمستشفيات والمقابر اليهودية» [6] . بل وصل الأمر إلى حد توجيه انتقاد شديد للرئيس الإيراني في البرلمان الإيراني، من النائب اليهودي، موريس موهتامد، وكذا رئيس المجلس اليهودي في إيران، هارون يشايي. ولعل أشد ردود الفعل، هي تلك

(1) نفس المرجع، ص 86، نقلا عن وكالة «AFP» ، 5 أفريل/ نيسان 1993.

(2) نفس المرجع، ص 100.

(3) نفس المرجع، ص 120.

(4) نفس المرجع، ص 126، وكذلك صفحات 108 و 109.

(5) نفس المرجع، ص 10.

(6) نفس المرجع، ص 10. لا مجال للمقارنة إطلاقا مع أية حقوق وحريات لأكثر من 20 مليون مسلم سني في إيران، أو لدى أهل الأحواز العربية، أو حتى في بناء مسجد لمليون ونصف مليون سني في العاصمة طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت