فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1443

د - إذا دخلت عليه (قد) التقليلة، نحو (قد أترك القرن مصفرًا أنامله) بخلاف ما إذا لم تكن للتقليل [1] .

وقد تأتي لغير المضي نحو (قد يشفي المريض) .

هـ - إذا دخلت عليه (ربما) : يقول النحاة لأنها مختصة بالدخول على الفعل الماضي فإذا دخلت على المضارع صرفت معناه إلى المضي، وذلك كقول الشاعر [2] .

ربما تكره النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال

وجعلوا من ذلك قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] والظاهر أنها ليست مختصة بالمضي، بل قد تدخل على المضارع في المعنى [3] . فقوله ربما تكره النفوس، ليس نصا في المضي، بل هو يحتمل الاستمرار والدلالة على الحقيقة، وكذلك قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا} يحتمل الإستقبال والله أعلم.

و- إذا وقع المضارع حالا عامله فعل ماض [4] . نحو (اقبل خالد يضحك) ونحو (فقدم الملك آنذاك يسعى الغلمان بين يديه) .

ز - حكاية الحال الماضية،: والمقصود بحكاية الحال الماضية أن تعبر عن الحدث الماضية بما يدل على الحاضر استحضارا لصورته في الذهن، كأنه مشاهد مرئي في وقت الأخبار، وذلك نحو قوله تعالى: {وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم} [البقرة: 49] ، فسوم فرعون بني إسرائيل سوء العذاب وتذبيح الأبناء أحداث ماضية، غير أنه عبر عنها بالفعل الذي يدل على الحال، وهو المضارع فقال (يسومونكم) و (يذبحون) وذلك لقدص احضار مشهد التعذيب أمام العين، فكأنك تشاهد آل فرعون بأيديهم المدى يذبحون الأبناء.

(1) الهمع 1/ 8، وانظر الغنى 1/ 174، البيت قد أترك القرن، عنده للتكثير وهو أولى

(2) شرح الرضي 2/ 257، الهع 1/ 8

(3) انظر المغنى 1/ 137

(4) الهمع 1/ 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت