فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1443

ورفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا [الإسراء: 49] ، وقوله: {وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال} [الكهف: 17] ، وقوله: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا} [النور: 59] ، وقوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] ، فإن الصلاة لابد أن تنقضي.

وأما ما يقع كثيرا، فنحو قوله تعالى: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة: 282] .

وقوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] .

وقوله: {وإذا قريء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] .

وقوله: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما} [يونس: 12] , والنحاة يفرقون بين إن وإذا بما ذكرنا فيقولون إن الأصل في (إنْ) أن تستعمل للمشكوك فيه و (إذا) للمقطوع بوجوده.

وذكر سيبويه أن (ذا) تاجيء وقتا معلومًا، ألا ترى أنك لو قلت: آتيك إذا احمر البسر كان حسنا، ولو قلت: (آتيك إن احمر البسر) كان قبيحا، فـ (إن) أبدا مبهمة، وكذلك حروف الجزاء [1] .

وجاء في (المقتضب) :"وإنما مع (إذا) من أن يجازي بها [2] . لأنها مؤقتة وحروف الجزاء مبهمة، ألا ترى أنك إذا قلت: (إن تأتني آتك) فأنت لا تدري أيقع منه إتيان، أم لا؟ وكذلك: من أتاني أتيته، إنما معناه، أن يأتني واحد من الناس، آته."

فإذا قلتك (إذا اتيتني .. ) وجب أن يكون الاتيان معلوما

ألا ترى إلى قوله الله عز وجل: {إذا السماء انقطرت} [الانفطار: 1] ، و (إذا الشمس كورت) [التكوير: 1] ، و {إذا السماء انشقت} [الإنشقاق: 1] ، إن هذا واقع لا محالة؟

(1) كتاب سيبويه 1/ 433

(2) يجازي بها أي: يجزم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت