فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 5110

على المناسبة التي بين افعال النبي عليه السلام وأخلاقه وبين معانى اسميه محمد واحمد انتهى كلام الشيخ أشار رضى الله عنه الى ما قدمناه من كلام السهيلي وقال بعض العافين سمى عليه السلام بأحمد لكون حمده أتم واشتمل من حمد سائر الأنبياء والرسل إذ محامدهم لله انما هى بمقتضى توحيد الصفات والافعال وحمده عليه السلام انما هو بحسب توحيد الذات المستوعب لتوحيد الصفات والافعال انتهى قال في فتح الرحمن لم يسم بأحمد أحد غيره ولا دعى به مدعو قبله وكذلك محمد ايضا لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم الى أن شاع قبيل وجود عليه السلام وميلاده اى من الكهان والأحبار ان نبيا يبعث اسمه محمد فسمى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو وهم محمد بن احيحة بن الجلاح الأوسي ومحمد بن مسلمة الأنصاري محمد بن البرآء البكري ومحمد بن سفيان بن مجاشع ومحمد بن حمدان الجعفي ومحمد بن خزاعة السلمى فهم ستة لا سابع لهم ثم حمى الله كل من تسمى به ان يدعى النبوة او يدعيها أحد له او يظهر عليه سبب يشكك أحدا في امره حتى تحققت السمتان له عليه السلام ولم ينازع فيهما انتهى واختلف في عدد اسماء للنبى عليه السلام فقيل له عليه السلام ألف اسم كما ان لله تعالى ألف اسم وذلك فانه عليه السلام مظهر تام له تعالى فكما ان أسماءه تعالى اسماء له عليه السلام من جهة الجمع فله عليه السلام اسماء أخر من جهة الفرق على ما تقتضيه الحكمة في هذا الموطن فمن أسمائه محمد اى كثير الحمد لان اهل السماء والأرض حمدوه في الدنيا والآخرة ومنها احمد اى أعظم حمدا من غيره لانه حمد الله تعالى بمحامد لم يحمد بها غيره ومنها المقفى بتشديد الفاء وكسره لانه أتى عقيب الأنبياء وفي قفاهم وفي التكملة هو الذي قفى على اثر الأنبياء اى اتبع آثارهم ومنها نبى التوبة لانه كثير الاستغفار والرجوع الى الله او لان التوبة في أمته صارت أسهل الا ترى ان توبة عبدة العجل كانت بقتل النفس او لان توبة أمته كانت ابلغ من غيرهم حتى يكون التائب منهم كمن لا ذنب له لا يؤاخذ به في الدنيا ولا في الآخرة وغيرهم يؤاخذ في الدنيا لا في الآخرة ومنها نبى الرحمة لانه كان سبب الرحمة وهو الوجود لقوله تعالى لو لاك لما خلقت الافلاك وفي كتاب البرهان للكرمانى لو لاك يا محمد لما خلقت الكائنات خاطب الله النبي عليه السلام بهذا القول انتهى قيل الاولى ان يحترز عن القول بأنه لو لانبياء عليه السلام لان لما خلق الله آدم وان كان هذا شيأ يذكره الوعاظ على رؤوس المنابر يرون به تعظيم محمد عليه السلام لان النبي عليه السلام وان كان عظيم المرتبة عند الله لكن لكل نبى من الأنبياء مرتبة

ومنزلة وخاصية ليست لغيره فيكون كل نبى أصلا لنفسه كما في التاتار خانية يقول الفقير كان عليه السلام نبى الرحمة لانه هو الأمان الأعظم ما عاش وما دامت سنته باقية على وجه الزمان قال تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فبهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال امير المؤمنين على رضى الله عنه كان في الأرض أمانان فرفع أحدهما وبقي الآخر فاما الذي رفع فهو رسول الله عليه السلام واما الذي بقي فالاستغفار وقرأ بعد هذه الآية ومنها نبى الملحمة اى الحرب لانه بعت بالقتال فان قلت المبعوث بالقتال كيف يكون رحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت