القضايا الجنائية الرنانة التي شغلت الرأي العام في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحاضر
وتبوأ هنري روبير مقامه الرفيع كعلم من أعلام البيان والفصاحة القضائية بسرعة؛ وفي سنة 1913 انتخب نقيبًا للمحامين في دائرة باريس مكان الأستاذ لابوري، وظل في هذا المنصب حتى سنة 1919؛ ومازال محتفظًا بزعامته ومكانته الرفيعة في عالم المحاماة والدفاع حتى خاتمة حياته
وكان الأستاذ هنري روبير إلى جانب مواهبه القضائية والدفاعية كاتبًا عظيمًا، يمتاز أسلوبه بقوة وصفاء رائعين. ومن مؤلفاته رسالة قيمة ساحرة عن (المحامي) ، وكتاب (قضايا التاريخ العظمى) الذي بدأه في سنة 1923، وظل يعمل فيه حتى العام الماضي، حيث صدر منه الجزء العاشر؛ وفي هذه الأجزاء العشرة يعالج هنري روبير طائفة من قضايا التاريخ الكبرى، ولاسيما ما تعلق منها بالتاريخ الفرنسي؛ ويعرضها بأسلوب بديع ساحر، يجمع بين دقة الشرح القضائي، وروعة البيان الأدبي
وفي سنة 1923 انتخب هنري روبير عضوًا بالأكاديمية الفرنسية في الكرسي الذي خلا بوفاة الوزير ريبو
وكان هنري روبير محاميًا عظيمًا يمتاز بصفات باهرة؛ فقد كان عالمًا نفسيًا ينفذ أحيانًا إلى أعماق السرائر؛ وكان خطيبًا رائعًا ينهمر بيانه؛ وكانت مرافعاته في القضايا الكبرى أيامًا مشهودة في ساحات القضاء. وقد بلغ الذروة في أواخر حياته من قوة التأثير والسحر، حتى كان المحلفون في بعض الدوائر يخشون تأثيره، ويقاومون هذا التأثير بشيء من عدم الثقة. وكان هنري روبير موجزًا في العادة خلافًا لكثير من زملائه الأعلام، ولكنه كان في إيجازه دائمًا قويًا مؤثرًا
توفيق الحكيم في الفرنسية
نقل الأستاذان (ا. خضري) و (موريك برين) إلى الفرنسية رواية شهرزاد للأستاذ توفيق الحكيم ثم طبعاها ونشراها في باريس. وقد حافظا على روحها الشعري الشرقي حتى سمياها (قصيدة درامية في سبعة مناظر) وقد صدرها بمقدمة بليغة الكاتب الفرنسي الكبير (جورج لوكنت) أحد أعضاء الأكاديمية الفرنسية حلل فيها الفكرة التي قامت عليها الرواية