فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3658 من 65521

والعار، ونصير مضغة الألسنة في حينا؟

الشيخ - حقًا أنها لحيرة يا بني. فلننتظر ما تأتي به المقادير، ويفعل الله ما يريد.

سمع مسيلمة بقدوم خالد إليه فاستنجد ببني حنيفة، فتبعه أربعون ألفًا لعزته وعصبته، وفر قوم من وجهه، وكرهوا أن يشهدوا مقارعة الباطل للحق، وقبعوا في واد ظاهر القرية وأخذوا يتجسسون الأخبار فرأوا قادمًا عليهم

-مم قدمت يا فتى؟

-من القرية.

-أشهدت خالدًا وصحبه؟

-كنت بين ظهرانيهم.

-ما عندك فيه؟

-انه ليعسوب قريش وفتاها، ولئن طاولته الكواكب لأحسب أنه ينزلها من منازلها، ما تقولون في عقل سديد، وقلب شجاع، وأمر مطاع.

-وكيف رأيت صحبه؟

-شباب مكتهلون، أشداء على أعدائهم، رحماء بينهم، أبصرتهم موهنا متثنية أصلابهم على كتابهم، فسمعت منهم دوي النحل، وأزيز المرجل، وشهدتهم في المعمعة ينظرون الشزر ويقذفون الجمر. فرأيت النار المحرقة، ليستعجلوا حتفهم مرضاة لرِبهم طامعين، في الجنة والحرير، والملك الكبير.

-وما فعل مسيلمة بهم؟

-قارعهم فلما أثخنوه جراحا ولى ظهره واستقبل (عقرباء) وتحصن بحديقته

-تلك حديقة الموت، وهل حسب القصر يضم جيشا - انه لغمر.

هو ما تقول - فتقدم خالد إليهم بجيشه، ووضع السيف في رقابهم. فهلك مسيلمة ومشيخة قومه ونادى مناد: الله أكبر

-وما فعل قومك بعد؟

-دخلوا في دين محمد أفواجًا وسموا مسلمين. وقد تركت أكابرهم يتحملون إلى أبي بكر ليبايعوه ويشهدوه على إسلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت