تقول بُنيَّتي: أبتي، تقنع ... ولا تطمع إلى الأطماع تعتدُ
ورض باليأس نفسك فهي أحرى ... وأزين في الورى، وعليك أعود
فلو كنت الخليل وسيبويه ... أو الفرّاء أو كنت المبرد
لما ساويت في حي رغيفًا ... ولا تُبتاع بالماء المبرد
وقال شاعر لا أتذكر الآن اسمه:
ومليح إذا النحاة رأوه ... فضلوه على (بديع الزمان)
برضاب عن (المبرد) يروي ... ونهود تروي عن (الرماني)
وقال الثعالبي في (خاص الخاص) :
(أبو العباس المبرد قال: اجتزت يومًا بسذاب الوراق وهو قاعد على باب داره، فقام ألي، ولاطفني، وعرض علي القرى. فقلت: ما عندك؟ قال: عندي أنت، وعليه أنا. يعني أن عنده لحم السكباج المبرد، وعليه السذاب المقطع. فاستظرفت هذه النادرة ونزلت عنده)
وما كان أمثال الجاحظ والأعمش والمبرد والأخفش يكرهون ألقابًا شهروا بها.
روى ياقوت في أخبار علي بن سليمان (الأخفش الصغير) : حدث أبو عبيد الله: حضرت يومًا أبا الحسن الأخفش ودفع كتابًا إلى بعض من كان في مجلسه ليكتب عليه اسمه، فقال له أبو الحسن: خَفّشْ، خفش. يريد أكتب الأخفش. ثم قال أنشدنا أبو العباس المبرد:
لا تكرهن لقبًا شهرت به ... فلرب محظوظ من اللقب
وبعد فالفضل في تحقيق ذلك الاسم وضبطه إنما هو لرسالة العرب والعلم والفضل والأدب، وللعلامة الأستاذ إبراهيم مصطفى، وللأديب البارع الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف.
في ج10 ص212
إن هشامًا جده هشام ... مقابِل مدابِر هضام
قلت: كسرت الباء في مقابل ومدابر وهي فيهما بالفتح. ورجل مقابل مدابر كريم الطرفين من قبل أبيه وأمه كما في اللسان والتاج وهو من المجاز كما ذكر الأساس. والبيتان من أرجوزة لحفص الأموي في الخليفة هشام بن عبد الملك.
في ج11 ص76
وقبلك داوي الطبيب المريضْ ... فعاش المريض ومات الطبيبْ