واسمعي الريح تغني في شماريخ الجبال
إن في الغاب أزاهير وأعشابًا عِذاب
ينشد النحل حواليها أهازيجًا طراب
لم تدنس عطرها الطاهر أنفاس الذئاب
لا. . . ولا طاف بها الثعلب في بعض الصحاب
وشذا حلوًا وسحرًا وسلامًا وطلال
ونسيمًا ساحر الخطوة! موفور الدلال
وغصونًا يرقص النور عليها والجمال
وأخضرارًا أبديًا ليس تمحوه الليال
إن تملي يا خرافي! في حمى الغاب الظليل
فزمان الغاب طفل لاعب عذب جميل
وزمان الناس شيخ عابس الوجه ثقيل
يتمشى في ملال فوق هاتيك السهول
لك في الغابات مرعاي ومسعاي الجميل
ولي الإنشاد والعزف إلى وقت الأصيل
فإذا طالت ظلال الكلأ الغض الضئيل
فهلمي نرجع المسعى إلى الحي النبيل
في دار الإذاعة:
غريب. . .
للأستاذ إبراهيم العريض
يا ابنة الحسن! لا تقولي غريب ... غرَّبتني في الحب عينا مَهاةِ
لم تكن غير نظرٍة. . . تركتني ... ضامئًا - بعدها - إلى نظرات
أغمض العين كي أراها بسمعي ... حين تسترسلين في النغمات. . .
في فؤادي أحس وقع خطاها ... حيثما تنهدين بين اللدات