فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17754 من 30278

نبكيْ على الدَّنيا وما من معشرٍ فَجَعْتهمُ الدُّنيا فَلَمْ يَتَفَرَّقوا

أينَ الأكاسرةُ الجبابرةُ الأُلى كَنزوا الكنوزَ فما بقينَ ولا بَقُوا

فالموتُ أتٍ والنفوسُ نفائسٌ والمستِغرُّ بما لديه الأحمقُ

والمرءُ يأملُ والحياةُ شهيةٌ والشيبُ أوقرُ والشيبةُ أنزقُ

تأنَّ ولا تَعَجْلْ بلومِكَ صاحبًا لعل له عذرًا وأنت تلومُ

موتُ التقيِّ حياةٌ لا نفا دَ لها قد ماتَ قومٌ وهمْ في الناسِ أحياءُ

واتقِ اللّه فتقوى اللّه ما جاوزَتْ قلبَ امرئٍ إِلا وصلْ

ليس من يقطعُ طرقًا بطلًا إنما من يتقي اللّه البطلْ

أحِبُّ الصالحين ولست منهم لعلي أن أنالَ بهم شفاعةْ

وأكرهُ من تجارتُه المعاصي ولو كنا سواءً في البضاعة

تَوَاضَعْ تكنْ كالبدرِ لاحَ لناظرٍ على صفحاتِ الماءِ وهو رَفيعُ

ولا تكُ كالدخانِ يعلو تَجَبُّرًا على طبقاتِ الجَوِّ وهو وَضيعُ

توكلْ على الرحمنِ في كلِّ حاجةٍ أردتَ، فإِن اللّه يقضي ويقدرُ

متى ما يردْ ذو العرشِ أمرًا بعبدهِ يصيبهُ، وما للعبد ما يتخيرُ

وقد يهلكُ الإنسانُ من وجهِ أمنهِ وينجو بإِذن اللّه من حيثُ يحذرُ

سقطَ الحِمارُ من السفينةِ في الدجى فبكى الرفاقُ لفقدِه وتَرَحَّموا

وعند ما طلع الصباحُ أتتْ به نحو السفينةِ موجةُ تتقدمُ

قالت خُذوه كما أتانيْ سالمًا لم أبتلعْهُ لأنه لا يُهْضَمُ

لا تحمدنَّ امرأً حتى تجربه ولا تذمنَّه من غيرِ تجريبِ

فحمدكَ المرءَ ما لم تبلُه سرفٌ وَذمُّكَ المرء بعدَ الحمدِ تكذيبُ

إِذا أثنى عليَ المرءُ يومًًا بخيرٍ ليس فيّ، فذاكَ هاجِ

وَحقي أن أ سَاءَ بما افْتراهُ فلؤمٌ من غريزتيَ ابتهاجي

إِني امرؤٌ قلّ ما أثني على أحدٍ حتى أرى بعضَ ما يأتي وما يذرُ

لا تحمدَنَّ امرأً حتى تجربه ولا تذمنَّ من لم يبلُه الخبرُ

إِذا المرءُ لم يمدحْهُ حسنُ فعالهِ فمادحهُ يهذي وإِن كان مُفْصحا

يبقى الثناءُ وتنفدُ الأموا لُ ولكلِّ دهرٍ دولةٌ ورجالُ

ما نالَ محمدةَ الرجالِ وشكرهم إِلا الصبورُ عليهمُ المفضالُ

والشيءُ لا يكثرُ مداحُهُ إِلا إِذا قِيسَ إِلى ضِدَّهُ

من كان جارُ السوءِ يومًا جارُهُ عُدَّتْ فضائلهُ من الأوزارِ

إِن الحياةَ لحربٌ فيها الجَسورُ يفوزْ

أسدٌ عليٌّ و في الحروبِ نعامةٌ ربداءُ تنفرُ من صفيرِ الصافرِ

إِذا لم تستطعْ شيئًا فَدعْهُ وجاوِزْهُ إِلى ما تستطيع

لعمرُكَ إِن الدهرَ يجري لغايةٍ فإِن شِئْتَ أن تحيا سعيدًا فجاره

لقد فاز من بارى جديديه جدةً وخابَ الذي في جده لم يباره

وليستْ حياةُ الناسِ إِلا تجددًا مع الدهرِ في إِناسِه واخضراره

وما الناسِ إِلا الماءُ يحييهِ جَرْيُهُ ويُرديه مَكْثٌ دائم في قراره

هذا الجليسُ الذي بُليْتُ به أقسمَ ألا يفارقَ الصَّلفَا

في كُلِّ علمٍ يخوضُ مدعيًا وهو جهولٌ بكُلَّ ما عُرفا

أوضعُ خلقِ اللّه كلهمُ ويدَّعي أنه من الشُّرَفا

الموتُ منه ومن ثقالتهِ أماتَهُ اللّه عاجلًا وكفَىَ

قَبُحَتْ مناظرُهمْ فحين خَبرتُهم حسُنتْ مناظرُهم لقبحِ المَخْبَر

لقاءُ الناسِ ليس يفيدُ شيئًا سوى الهذيانِ من قيلٍ وقالِ

فأقللْ من لقاءِ الناسِ إِلا لأخذِ العلمِ أو إصلاحِ حالِ

ازرعْ جميلًا ولو في غيرِ موضعِه فلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرعا

إِن الجميلَ وإِن طال الزمانُ به فليس يحصدُه إِلا الذي زَرعا

وكلُّ امرئٍ يولي الجميلَ محبٌ وكلُّ مكانٍ يُنْبِتُ الِعزَّ طيبُ

والمرءُ يُذْكرُ بالجمائلِ بعده فارفعْ لذكركَ بالجميلِ بناءَ

واعلمْ بأنك سوف تُذكرُ مرةً فيُقالُ أحسنَ أو يُقالُ أساءَ

ليس الظريفُ بكاملٍ في ظرفِه حتى يكونَ عن الحَرامِ عفيفا

فإِذا تعففَ عن محارمِ ربه فهناكَ يدعى في الأنامِ ظريفا

من شَكَّ في أدبي فلسْتَ ألومهُ ما أجهلَ الإِنسانَ بالإِنسانِ

رُميتَ بالجهلِ فأنكرتَهُ وأنتَ إِذ تنكرُه أجهلُ

أنت بما تَجهلُه جاهلٌ هل يعلمُ الإنسانُ ما يجهلُ

ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشيًا تجاهلتُ حتى ظُنَّ أني جاهلُ

جَهِلْتَ فعاديتَ العلومَ وأهلَها كذاكَ يعادي العلمَ من هو جاهلُهْ

ومن كانَ يهوى أن يُرى متصدرًا ويكرَهُ لا أدري أُصِيْبَتَ مقاتِلُهْ

ابن دريد الأسدي

وحلاوةُ الدنيا لجاهِلها ومرارةُ الدنيا لمن عقَلا

المتنبي

إِذا كنتَ لا تدري ولم تكُ بالذي يسائلُ من يدري فكيف إِذن تَدْري

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت