فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2643 من 30278

عصا الطاعة ويتبوأ مقعد العقاد، كما لو أنه الشاعر الأخير، ليصل في الأخير إلى دعوة الشاعر أن يكتب قصيدته أو أن يصمت

قصيدة النثر ثورة ثانية في الشعر العربي/ مجموعة آراء

وإذا كانت ردود فعل كل من عبد المنعم تليمة وعلى منصور وفارس خضر وأسامة الديناصوري وفتحي عبد الله إلى جانب الدراسة التحليلية العميقة، التي أعدها الشاعر محمد بدوي، قد اتفقت جميعها على أن قصيدة النثر ستكون ثورة ثانية في الشعر العربي، وهي تؤكد خطاها نحو هدفها في كل يوم ومنذ منتصف الثمانينات، وأنها خاضعة لما يجري في ساحة الإبداع عامة من تداخل الأنواع الأدبية وتآزر الفنون

كما أنها ليست بمجرد تفاصيل يومية مفرطة، وأخرى صغيرة وسرد مجاني، لأن كل ذلك لا يمكن أن يحقق شعرية بمعزل عن الارتكاز إلى ثقافة القيمة والاتكاء على إرث الحضارة الإنسانية، والاهتمام بالتاريخ حيث الناس، وبالفلسفة حيث الذات وبالمكان حيث الروح وبالخيال حيث نرى ما لا يراه الآخرون

توجد معركة إذن قصيدة النثر موجودة/ د. جابر عصفور

أما الدكتور جابر عصفور فيرى أن المعركة حول النثر توجد أو لا توجد معركة بلا معنى، لأن قصيدة النثر موجودة فعلًا، وعندما يوجد نوع أدبي ويصبح شائعًا وقويًا ومسيطرًا فلا ينبغي أن نعيد سؤالًا سبق طرحه، بل يمكن أن نفكر في أسئلة أخرى: كيف يمكن أن نقلل من نسبة الرديء؟ كيف يمكن أن نؤكد الإبداع المتميز في هذه القصيدة؟ كيف يمكن أن ندرس التمايزات بين أجيال مختلفة فيها؟ ما نوع الشعرية التي تقوم عليها؟ وغيرها من الأسئلة""

بعد ذلك ينتقل للرد عن الأسباب التي جعلت قصيدة النثر تكتسب شرعيتها في لبنان مثلًا، بينما مازال البحث مستمرًا عن هذه الشرعية في مصر على ليؤكد على أن عنصر الاستعداد لقبول الجديد لدى اللبنانيين أكثر منه لدى المصريين، مستشهدًا في ذلك بدعوة ميخائيل نعيمة في كتابه"الغربال"الشاعر إلى الحرية المطلقة في التعامل مع اللغة، بينما رفض العقاد في كتابه"الديوان"مثلًا، ذلك ليخلص في الأخير إلى أن المهم ليس هو الشكل: نثر أو تفعيلة، وإنما درجة الشعرية،"فعندما تتحقق درجة من الشعرية نكون إزاء قصيدة بغض النظر عن مسماها الشكلي"

قصيدة عصر الإنترنت/ د. عدنان الظاهر

مهما قيل عن قصيدة النثر فأنها ستكتسح أسواق وميادين الشعر كافة. لماذا؟ لأنها هذا العصر الجديد: زمن حضارة الإنترنت والعولمة. فأنها والأمر كذلك وليدة أقصى درجات الحرية فكرًا ومسلكًا. إنها كالفاكس والإنترنت عابرة للقارات ولا تقف أمامها حدود وطنية أو دولية. وأحسب ـ ولا اظنني مغاليًا ـ أن قد آن أوان رحيل بحور وأوزان (الخليل بن احمد الفراهيدي) . وآن أوان غروب سلطان شعر التفعيلة الذي طال النقاش حوله دون أي مبرر سوي استعراض العضلات وحب الظهور من قبل بعض النقاد طالبين الشهرة بالركوب على ظهور بعض الشعراء الذين برزوا يومًا وشهروا بشعر التفعيلة فأسموهم (كبارا) وأطلقوا عليهم ما شاءوا من ألقاب الحفاوة والتبجيل التي لا يستحقون. بلى شعر التفعيلة حركة إلى الإمام وكان وليد عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية ومنتوجها المباشر إذ اندحرت الفاشية والنازية وانتصر شكل جديد للحرية والديمقراطية روجت له أمريكا (بالدرجة الأولي) وفرضته على العالم بجبروت قوتها العسكرية وسلاحها النووي وثرائها الباذخ وقدراتها الإعلامية الأسطورية. قد يكون رامبو. مجلة الثقافة الجديدة العدد 291 كانون الأول (ديسمبر) 1999 الصفحات 150 - 153) أو أحد معاصريه أول من كتب قصيدة النثر، لكن ما أراه اليوم من شعر (عصر الإنترنت) يختلف في الكثير من الأمور عن شعر (رامبو) ومعاصريه. قد نجد التفسير في فارق الحقب الزمنية والفوارق الكبيرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد والمال والثقافة. فما كانت زمن (رامبو) سفن تجوب الفضاء ولا تلفزيون وكومبيوتر أو فاكس أو إنترنت، والإنسان ابن عصره رأسًا وقلبًا وجسدًا. يدًا وجيبًا وعينًا

أجل، كانت قصيدة الشعر الحر أو شعر التفعيلة انقلابًا لكنه انقلاب شكلاني تناول جانبًا واحدًا من أشكال القصيدة ولم يؤثر في محتواها (مضمونها) إلا قليلًا جدًا. لم يصل إلى لغتها أبدًا واللغة هي الأساس

إن أبرز خصائص قصيدة النثر اليوم:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت