فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8809 من 30278

نذهب لشاعر ليس ببعيد علينا لم يهلك بسبب شعره و لكنه أهللك بسبب فلذة كبده بسبب قصيدة كان يمازحه فيه و هذا الشاعر هو شالح بن هذلان الذي خسر ابنه ذيب من خلال هذه القصيدة ...

فلقد اشتهر ذيب ببره والديه و وفائه مع أصدقائه و عطفه على جيرانه و كرمه الحاتمي، و ذات ليله كان هو و والده يداعبه و يلقي عليه بعض الأشعار فأنشده هذه الابيات:

يا ذيب انا يا بوك حالي تردى"="و أنا علك من المواجيب يا ذيب

تكسب لي اللي لاقح عقب عدا"="طويلة النسنوس حرشا عراقيب

تجر ذيلًا مثل حبل المعدا"="و تبري لحيران ٍ صغار حباحيب

و أشري لك اللي ركضها ما تقدا"="ما حدٍ لقى فيها عيوب و عذاريب

وبعد أن قال والده هذه الأبيات بطريقة المزاح أسرها الابن في نفسه، و عندما نام والده و اطمأن ذيب أنه قد أخذ في النوم، ذهب خفية و ركب قلوصه، و اتجه إلى بعض أصحابه من الشبان و أمر عليهم أن يرافقهو فشدوا مطالياهم و ركبوا مع ذيب و سألوا ذيبًا إلى أين ذهاب بهم؟

فقال لهم إلى ديار القوم و أشار إلى قبيلة عتيبة لنكسب إبلا ً،

وقال: لابد أن أتي لوالدي من خيار إبل عتيبة و بعد ثلاثة أيام قصدوا بئرًا تسمى (ملية) و عندها انحدروا إليها من جبل يطل عليها رأوا واردًا لعتيبة يستقون فأراد ذيب و رفاقه أن يرجعوا لئلا يرونهم فينذروا القبيله بهم، و كان من السقاة صياد أخذ بندقيته و توجه إلى الوادي الذي انحدر منه ذيب و رفاقه باحثًا عن الصيد و عندما رأى ذيبًا و رفاقه اختفى تخت الشجرة و أطلق عليهم عيارًا ناريًا فأراد الله تعالى ان يصيب ذيبًا إصابة مميته.

لقد حلت الكارثة بالشيخ الطاعن في السن شالح بن هدلان كل أمله بالحياة، فقد الشجاعة الفذة، فقد الكرم الحتامي، فقد الابن البار المطيع لقد خرّ ذيب صريعًا و ودّع الخيل و صهيلها، و ودّع الإبل و حنينها، ترك ذيب شالحًا حزينًا و ودع قبيلة قحطان المجيدة.

والسبب في ذلك قصيدة قالها شالح ممازحًا بها ابنه ذيب الذي لولا هذه القصيدة لما زهقت روحه .. حيث كانت السبب ما حدثه له.

ولعل تطرقي لهذا الطرح الذي من خلاله قدمت و بينت لكم أن للكلمة أمانة يجب المحافظة عليها، كما و يجب العبد عن تلك الألفاظ التي رأيناها أهلكت شعرائها التي أوردتهم هذا المورد.

و كما قيل (تعدد الأسباب و الموت واحد) .. فالكلمة قد تكون أحد الأسباب التي تؤدي إلى الهلاك.

ـ [مُبحرة في علمٍ لاينتهي] ــــــــ [05 - 07 - 2008, 02:36 م] ـ

أما دعبل الخزاعي فكان كلما اتى خليفة من بني العباس هجاه بقصيدة فحين تولى المأمون هجاه وتوعد بقتله- ولكن المأمون عفا عنه ... ثم اتى المعتصم

(ثامن الخلفاء) فهجاه بقوله:

ملوك بني العباس في الكتب سبعة

ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب

كذلك أهل الكهف في الكهف

سبعة وثامنهم عندنا كلب

وأني لأجزي الكلب عن ذكره بكم

لأن لكم ذنب وليس للكلب ذنب

فسمع بها المعتصم فتوعده ففر الى خراسان. وهناك تعرض للوزير مالك بن طوق فارسل له من اغتاله استنصارًا للمعتصم!

ـ [أم أسامة] ــــــــ [06 - 07 - 2008, 03:26 ص] ـ

قال ابن المعتز في طبقات الشعراء: حدَّثني جعفر ابن إبراهيم بن ميمون قال: حدَّثني إسحاق بن منصور قال: حدَّثني أبو الخصيب الأسدي قال: لما تناهت أيام بني أمية وانقضت دولتهم وأفضت الخلافة إلى بني العباس، وولى منهم السفاح- وهو ابن الحارثية- اتصل الخبر بسديف وهو إذ ذاك بمكة، فاستوى على راحلته وتوجه نحو أبي العباس- وكان به عارفًا- فلما وصل إليه قال له: من أنت؟ قال: أنا سديف بن ميمون. قال: مولاي سديف؟ نعم يا أمير

المؤمنين، ثم هنأه بالخلافة، ودعا له بالبركة، وأنشده قصيدة التي أولها:

أصبح الملك ثابت الآساس بالبهاليل من بني العباس

لا تقيلن عبد شمس عثارًا واقطعن كل رقلة وغِراس

ولقد ساءني وساءَ سوائي قربهم من منابر وكراسي

فاذكروا مصرع الحسين وزيد وقتيلًا بجانب المهراس

والقتيل الذي بحران أضحى رهن رمس وغربة وتناسى

ذلهما أظهر التودد منها وبها منكم كحز المواسي

أنزلوها بحيث أنزلها الل ه بدار الإتعاس والإنكاس

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت