فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36605 من 36878

ـ [أحاول أن] ــــــــ [08 - 10 - 2010, 09:46 ص] ـ

ثبَّتكم الله وجعل هذه النفائس مما تثقل به موازينكم، وأتم عليكم فضله، وأراد بكم خيرا ..

ومن الشهداء شهداء قد شهدوا بدمائهم، فهم أعظم الناس شهادة، فـ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) ، ولعل ما نراه في زماننا من صور الثبات العجيب على الدين الحنيف من مستضعفين بل مستضعفات هن مظنة اللين وقلة الصبر وسرعة الجزع، لعل ما نراه منهن شهادة أخرى، بل هي من الشهادات العظمى بالوحدانية والرسالة، وهي مما يحمل كثيرا من ورثة الديانة على إعادة النظر في حالهم، ويحمل الرجال على إعادة النظر في أوصاف الرجولة والمروءة والشهامة فضلا عن أوصاف الديانة، فقد ذهبت في الأعصار المتأخرة جملة من الأخلاق لا يقل مصاب فقدها فداحة عن مصاب فقد كثير من أحكام الشريعة بالتغييب والتجهيل، فإن الأمم لا تصمد إلا بدين يتورع صاحبه عن مقارفة أسباب الشؤم والفساد من المعاصي والموبقات، وأخلاق تحجز صاحبها عن مقارفة الدنايا، وإن لم يكن ذا دين متين، فالأخلاق الطبعية قد تسد مسد الأخلاق الشرعية، فيمتنع الإنسان عن المعصية أنفة لا ديانة، فإذا غاب كلاهما فمن يسد مسدهما، فلا دين يعصم ولا خلق يحجز!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت