المسألة الثالثة:
في"ثم": تفيد التشريك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه، والترتيب بينهما بمهلة كقولك:"جاء زيد ثم عمرو"، دل على ذلك الاستقراء والتتبع لكلام العرب، والاستعمال كقوله تعالى: (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ) .
وبناء على ذلك: فإنه إذا قال:"وقفت على أولادي ثم على أولادهم"، فإنه لا يستحق أحد من البطن الثاني مع وجود أحد من البطن الأول.
المسألة الرابعة:
في"أو"تأتي للمعاني التالية:
أولًا: أنها تفيد أحد الشيئين أو الأشياء، وهي تقع بين اسمين، كقولك:"جاء زيد أو عمرو"، وبين فعلين كقولك:"خُط هذا الثوب أو ابن هذا الجدار".
ثانيًا: أنها تأتي للشك، وهي المختصة بالخبر، كقولك:"جاء زيد أو عمرو"، دل على ذلك الاستقراء لكلام العرب، كقوله تعالى: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) .
ثالثًا: أنها تأتي للإباحة، كقولك:"جالس الفقهاء أو الأدباء".